بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٤

من يتم الحكم بشهادته فليس على الراجعين من الشهود على هذا المقبول ماينويه من الدية. وهو الخمس ويرد ايضا ولى المقتول الاول على هذا المقتول الآخر خمس الدية وليس على الذي يتم على شهادته شيء فان كان الحاكم قصد الى الحكم بشهادة اثنين منهم دون الآخرين ثم رجع احد الذين قصد الى الحكم بشهادتهما فلولى المقتول ان يقتله ويرد عليه نصف ديته ولا يقتله حتى يرد عليه نصف ديته. وكذلك ان شهدوا بحق على رجل ثم رجع منهم من رجع فان بقى منهم من يتم الحكم بشهادته. لم يكن على الراجعين شيء وان لم يبق منهم من يتم الحكم بشهادته كان على الراجعين ان يردوا على الذي شهدوا عليه من الحق بقدر ماينوبهم على عددهم الا ان يكون الحاكم قصد الى الحكم بشهادة اثنين ورجع احدهما فعليه ان يرد على المشهود عليه نصف الحق. وكذلك ان شهد رجل وثلاث نسوة على رجل بحق وحكم. به ثم رجعت امرأة من النسوة او رجعوا جميعا كيف الضمان عليهم قال الجواب في هذه مثل الجواب في المسألة الاولى. وان رجعوا جميعا كان على الرجل من الحق الخمستان وعلى كل واحدة من النسوة الخمس وان قصد الحاكم الى الحكم بشهادة اثنتين من النسوة مع الرجل فرجعتا جميعا. فعلى كل واحدة منهما الربع من الحق وان رجعت احداهما فانما عليها ان ترد ربع الحق وليس على التي لم يقصد الحاكم الى الحكم بشهادتها شيء ان رجعت عن شهادتها.

مسألة: ومن جامع بن جعفر واذا شهد شاهدان وحكم الحاكم بشهادتهما ثم رجعا بعد ذلك عن الشهادة امضى الحاكم الحكم الذي قد حكم به والزمها غرم ماقد شهدا عليه وان رجع احدهما غرم ذلك المال لانه لولا شهادته لم تقبل شهادة الاخر وبهذا الرأي ناخذ وقال من قال يغرم النصف من ذلك ولولا شهادة الاخر لم تجز شهادته ايضا. ومن غيره عن جابر ومسلم يغرم الكل. قال ابو المؤثر يغرم النصف قال ابو الحواري يغرم احدهما الذي رجع. ومن غيره عن ابي على قال يغرم الراجع الكل. ومنه وان رجعا عن شهادتهما او احدهما

-

-