بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٥

قبل ان يحكم الحاكم فليقبل منهما. ولا يجيزون شهادتهما او احدهما ولا يغرمهما. ومن الكتاب واذا شهد رجلان عند الحاكم خ عن شهادة رجلين غائبين وقضى القاضي بشهادتهما ثم قدم الاولان فرجعا عن شهادتهما كانهما انكراها وقد حكم فليمض شهادتهم وان قالا قد اشهدنا هما ولكنا رجعنا عن شهادتنا فليمض الحاكم شهادتهما وليضمن الاولين الذين قالا قد رجعنا عن شهادتنا جميع الحق. وليس فان على الآخرين شيء. رجع الاخران ومضى الاولان على شهادتهما ولم يرجعا عنها فلا يغرم الاخران لان الأولين قد اثبتا شهادتهما. وقال من قال ان انكر الاولان انهما لم يشهدا الاخرين بهذه الشهادة ولا علماها. واقر بذلك الاخران ورجعا عن شهادتهما فضمان ذلك كله على الآخرين واما اذا رجع المعدل عن تعديل البينة بعد الحكم. فقيل تنتقض القضية ولاغرم في ذلك على احد. ومن غيره قال ابو المؤثر اذا مضت القضية فلا ارى رجوع المعدل ينقضها ولا اغرمه ولا اغرم احدا ولكن ان اعلم المعدل انه اعتمد لتعديل من لاعدل له فليتق الله وليغرم للمشهود عليه ماتلف ماله. من

مسألة

: ومن غير الجامع قال ابو معاوية رجمه الله في ثلاثة نفر شهدوا على رجل انه قتل رجلا فحكم عليه الحاكم بالقود فضربه ولى الدم ضربة فقطع يده ثم رجع احد الشهود عن شهادته فلا شيء عليه لان الشهادة بعد تامة يقوم بها الحكم فان ضربة اخرى فقطع انفه ثم رجع احد الشهود عن شهادته. فان على الراجع الاول والراجع الثاني نصف دية اليد وهو بينهما نصفان. وعلى الراجع الثاني نصف دية الانف وهي عليه وحده. مسألة: ومن غيره قلت فاذا شهدا رجلان على رجل غائب ثم رجع الغائب وانكر انه لم يشهدهما. قال اذا لم يكن وقع الحكم بطلت تلك الشهادة فان كان الحكم قد نفذ غرم نصف الحق وان رجع احد الشاهدين عنه وقال شهدنا بما لم يشهدنا غرم ربع الحق.

- odi-