بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٦

مسألة: وللشاهدان يرجع مالم يقع الحكم فاذا وقع لم يكن له رجعة وكان

عليه الضمان.

مسألة

: وعن رجلين شهدا على رجل انه قتل فلانا وعدلا فدفعه الحاكم الى ولي المقتول فقتله ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما فان قالا وهمنا او شبه لنا كانت الدية عليهما وان قالا تعمدنا على شهادة الزور قتلا به جميعا. صاغرين ولا يرد على اوليائهما شيء من الدية وهو بمنزلة الفتك وكذلك في اربعة شهدوا على محصن بالزنا ثم رجعوا عن شهادتهم من بعد رجمه ولو رجع احد الشاهدين او احد الشهود فقال تعمدت بالشهادة زورا عليه قتل ولا يكون لورثته شيء على اولياء المقتول فان قال شبه لي او و همت او قال مايجوز ان يكون من غير التعمد فعليه حصته من الدية يوديها الى اولياء الذي شهد عليه وقتله بشهادته. واذا شهد اربعة على رجل بالزنا وشهد عليه شاهدان بانه محصن. ثم رجع شهود الزنا عن شهادتهم فانهم ضامنون عل ما وصفنا من رجوع من رجع من المسألتين الاولتين. ولا يكون على من شهد بالاحصان شيء. قلت فان رجع الاحصان عن شهادتهم فلم نر عليهم شيئا قلت فانهم هم الذين قتلوه لولا شهادتهم لم يقتل وكان يجلد فكان من قولهم انما شهدوا على فعل فعله له هو حلال لم يشهدوا عليه بزنا ولا بخيانة من الخيانات فلم نر على شهود الاحصان شيئا اذا رجعوا عن شهادتهم.

ثم

رجع

شهود

مسألة: قال غيره واذا شهد رجلان عند القاضي فامضى القاضي الحكم. الشاهدان بعد ذلك عن شهادتهما فلياخذ القاضي بشهادتهما الاولى وليترك الاخرى وليكن متماما شهدا به عليه. وقال غيره مثل ذلك اذا امضى الحكم ثم رجع الشاهدان مضى الحكم. ولزم الشاهدان غرم ماشهدا عليه بغير فان رجع احدهما غرم المال كله محمد بن عبدالرحمن عن سعيد بن المسيب ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى ان من شهد بشهادة ثم رجع واكذب نفسه

حق

- 136 -

-