بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٧

رجع

فانما توخذ الشهادة الاولى ويترك قال غيره يغرم الشاهدان الحق للذي شهدا عليه وان رجع احدهما غرم المال كله لانه لولا شهادته لم يجز شهادة الشاهد الآخر وحده وان رجع احدهما فليغرم النصف من ذلك لهذا شهد عليه. وان الشاهدان عن شهادتهما قبل ان يحكم فليقبل ذلك منهما. ولا يجيز شهادتهما في ذلك الامر ولا يغرمهما شيئا وان رجعا في محصن من الحدود وقد حكم الحاكم ولم يبرحا من مجلسهما حتى رجعا فليقبل ذلك منهما القاضي. ولايجيز شهادتهما ولا يغرمهما شيئا وذلك من اجل انهما لم يفارقا الحاكم حتى رجعا. ولم يقضى الحاكم بعد. فانهما شهدا عند القاضي بعد ذلك بشهادة اخرى غير تلك الشهادة فليسأل عنهما فان عدلا وتابا مما كانا عليه فليجز القاضي شهادتهما. اربعة شهدوا على رجل بالزنا ثم اكذب احدهما نفسه. قال ان كان المشهود عليه رجم بشهادتهم ثم رجع رجل من الشهود عن شهادته فان شاء ورثه المرحوم ان يأخذوا الدية من الراجع عن شهادته وان شاؤا قتلوه. وليس على الذين لم يرجعوا عن شهادتهم سبيل. قال ابو عبد الله نعم اذ قال انه تعمد للشهادة عليه زورا. فان قال انه شبه له او اخطأ فلا قود عليه ويلزمه ربع الدية. واربعة شهدوا على امرأة إنها زنت احدهم زوجها قال لا اراه الا اجوزهم شهادة فان اكذب نفسه جلد وفرق بينهما.

مسألة

يقام الحد.

:

وعن أربعة نفر شهدوا على رجل بالزنا ثم رجع اثنان قبل ان

قال: ان رجعوا كلهم قبل ان يقام الحد جلدوا جميعا. وان كانا انما رجعا بعد اقامة الحد وكانت رجعتهم لشبهة شبه عليهم حين شهدوا. غرما نصف الدية فان كان بعد ماعلى الشهادة يريد ان يقتله قتلا به ان كان قد قال أبو رجم. عبدالله اذا رجعا قبل اقامة الحد فعليهما حد القاذف. وان رجعا بعد اقامة الحد عليه متعمدين على شهادة الزور قتلا به وان قالا شبه لنا فعليهما نصف الدية وحد القاذف

•

– 137 -

-