الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٩مسألة: واذا شهدا شاهدا عدل على رجل انه طلق امرأته ثلاثا ففرق الحاكم بينهما ثم رجع الشاهدان او احدهما عن شهادته هذه من قبل ان تزوج المرأة فان كانت هي ادعت عند الحاكم ان زوجها طلقها. وسمعت هي الطلاق وحكم عليه الحاكم بشهادة هذين الشاهدين فقد مضى الحكم. ولو رجع احدهما ولا تجبر ان ترجع اليه ويلزم الشاهدين الصداق للزوج إذا رجعا ان كان غرم لها صداقا. وان كانت هي لم تدع الطلاق وانما شهد هذان الشاهدان بذلك ثم رجعا او احدهما ولم يكن المرأة تزوجت فاراد الزوج الرجعة اليها فله ذلك عليها وتجبر على الرجعة اليه وان كانت هي قد تزوجت فقد مضى الحكم ولاسبيل له اليها. واذا علمت المرأة ان زوجها لم يطلقها فلا يحل لها ان تزوج ولو حكم لها الحاكم بالفراق واذا علمت ان الشاهدين شهدا بالزور وان اراد زوجها ان يطلقها سرا فله وطئها اذا لم يكن طلقها وحكم بشهادة شاهدي زور. وان رجع عن هذه الشهادة بعد ان تزوجت بغيره فلا رجعة اليها. ولكن يلزمها صداقها الذي كان عليه فان كان لما حكم الحاكم بالفراق بينهما لم يكن لها عليه بينه بصداقها فاقران عليه لها الف درهم فامره الحاكم بدفعه الهيا. فدفعه ثم رجع الشاهدان عليه بالطلاق وكذبا انفسهما وقد تزوجت هي فطلب الزوج الاول ان يغرم الشاهدان عليه بالطلاق ومادفعه اليها من صداقها فقالا انما دفعت هذا باقرارك لا بالبينة. فعن ابي عبدالله انه يلزمهما ما كان اقر لها به من صداقها. وليس عليه ان يقيم البينة ان هذا الصداق كان لها عليه.
الشاهدان
مسألة: واذا شهد شاهدان مبطلان على رجل انه طلق امرأته ثلاثا ففرق الحاكم بينهما. كانت حلالا لزوجها لان الطلاق لم يكن من الزوج وحكم الحاكم بالظاهر والحقيقة بخلاف حكمه فتفريقه لا يوجب حظر الفروج بعد اباحتها. لعدم الدليل على حظره. لقول النبي الله فمن قضيت له من حق اخيه شيئا فلا يأخذه فا انما اقطع له قطع له قطعة من النار. فاذا كان محظورا لم يحرم مطلقها ولا يحل
- 139 -