بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٤٥

باب في استشهاد شاهد الزور والشاهد في شيء قد اخذ ثم يستشهد على مثله

وعن الرجل يكون له على الرجل عشرة دراهم وعليه شهود فيقضيه اياها بلا شهود ثم ان رجلا ايضا عاد فداينه الى ان رجع عليه عشرة دراهم اخرى بلا شهود فانکره اياها هل لصاحب الحق ان ياخذ بشهادة الشاهدين الذين شهدا عليه بالعشرة الاولى فان احضر شاهدين بالعشرة الاولى فلا باس بذلك. وقلت في يمينه فان طلب المشهود عليه يمينه ان هذه العشرة له على فله ذلك. وقد سمعت بعضا يقول انه يكره له ان يقيم شاهدين قد استوفى حقه بشهادتهما. ومن قد قيل هذا وقال من قال ان الحاكم يحلفه له ان هذه العشرة لك الى هذا اليوم. او الى

غيره قال نعم:

الدراهم التي شهد لك بها هذان الشاهدان على هي.

-

هذه الساعة او الى هذا الحين. مسألة: وقال محمد ابن محبوب رحمه الله - ولو ان رجلا اعتصبه رجل مالا فلم يقدر عليه الا بشاهدي زور فلا يحل له ان ياكل هذا المال بشهادتهما ولو حكم له بذلك الحاكم فان فعل فليرد ذلك المال الى المحكوم عليه او الى ورثته ان كان قد مات نسخة ومن غيره. قال غيره قال ابو سعيد رحمه الله يعجبني ان ياخذ ماله اذا كان يعلم ان له في الاصل فيما لايشك فيه وليس ابطاله عندي استعمال الشاهدين بالزور مما يحرم عليه ماله ولكنه يؤثمه ذلك الامر بشهادته الزور. اذهى باطل فلا يجوز الامر بالباطل ولايكون ابطاله بوجه من الوجوه يحرم عليه حلاله. ومن الجواب ولكن ان كان قد حكم له بذلك الحاكم يدعه بالبينة وهو يعلم ان ذلك له فهو له نسخة حلال ان ياخذه وياكله وعلى الحاكم ان يغرم مثل ذلك للمحكوم عليه. ومن غيرهليس يجوز له

-180 -