الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٤٦استعمال شاهدي الزور. فان اخذ ماله بعينه فلا شيء عليه وان اخذ غيرر ماله بالعين مثل انه حكم له بالمثل او بالقيمة فعليه التوبة ويقاصص المحكوم عليه فان ابي قاصص نفسه ولا يحرم عليه ماله بظلمه نفسه ولا يبطل قال غيره اخاف على الشاهدين ضمان المال اذا شهدا بغير علم لاني عرفت في بعض القول ان المشهود عليه بالزور مخير ان ياخذ عوض ماله اذا ظفر به من مال الشاهدين او من مال المشهود له اذا كان يعلم انه لاحق له في المال وانما اخذه بشهادة الزور وهو يعلم ذلك اعنى المشهود عليه ولا اعلم اختلافا في اخذه عوض ماله مال المشهود له وانما الاختلاف في مال الشاهدين وارجوا ان ياخذ عوضه في السريرة. وانظر في ذلك ولا تاخذ منه الا ما وافق الحق والصواب.
من
مسألة: عن ابي الحواري وعن رجل كانت شهادته مقبولة ثم انه شهد الانسان بمال ثم رجع فشهد بذلك المال لرجل اخر فقال له الحاكم اليس قد شهدت لهذا المال لفلان الاول فقال شهدت له بالزور. فعلى ما وصفت. فان كان المال قد اقتطع بشهادته الاولى لم تقبل شهادته بعد ذلك ابدا وان لم يكن المال لم يقتطع بشهادته ولم يحكم بشهادته التي قال انه شهد بها الزور فان كان قد تاب بعد ذلك قبلت شهادته وان لم يكن تاب ذلك من حتى شهد بهذه الشهادة الآخرة لم تقبل بشهادته في هذه الشهادة ويقبل بعد ذلك.
-187 -