الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٤٩فاعلمهم بذلك منه وان كان من الموالي كتب اسمه عنده وارسل به الى اهل سوقه فاعلمهم بذلك نسخة منه يزيد بن هارون عن الحجاج عن مكحول قال كتب عمر بن الخطاب في شاهد زور ان اجلده اربعين ويحلق رأسه ويطاف به ويطال سجنه وقيل ان شريحا نزع عمامته وخفقه خفقات قال بعض الناس نرى ان يضربه على رأسه عشرين ضربة بالدرة ويقيمه للناس في مقعد القضا وينادي عليه هذا فلان بن فلان ومنزلة في بني فلان شهد عند القاضي فلان فلان بن زورا وتبين ذلك للقاضي فاعرفوه.
مسألة: ومن غير الكتاب قال ابو عبدالله محمد ابن محبوب لاتجوز شهادة شاهد الزور ابدا ولو احدث توبة وصلاحا وليظهر الحاكم امره حتى لا يجيز شهادته قال ولايجوز شهادته عند ذلك الحاكم ولاغيره من الحكام. ومن غيره من الأثر. ومن شهد في اموال المسلمين بزور وحكم بشهادته لم تقبل له شهادة. وان تاب حتى يرد المال الذي شهد عليه. ومن غيره قال وقد قيل لاتجوز شهادته وان تاب ورد المال واصلح فانه لاتقبل شهادته
مسألة
: ومن
الكتاب الذي عن قومنا فيه رد عن اصحابنا واذا شهد رجلان على رجل انه طلق امرأته ثلاثا وهما يعلمان انهما شهدا عليه زورا. فقضى القاضي بشهادتهم قال اصحاب الرأي ان شاء احد الشاهدين ان يتزوجها فعل ونحن نقول حرم الله عليه ان تزوجها وكذلك لو شهدوا على رجل انه اعتق جاريته فلانه فقضى القاضي بذلك كان لاي الشاهدين ان شاء ان يتزوجها على قول اصحاب الرأي ونحن نقول حرام عليه ان يتزوجها لانه يعلم انها مملوكة لسيدها ولست التفت الى قضاء القاضي اذا علم الشاهد انه قد شهد زورا الا ترى قول او تبارك وتعالى في كتابه ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون. ومن غيره الذي معنا ان القول الآخر هو الصواب والاول هو خطأ ولا يجوز العمل به
-189 -