الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٥٢مسألة: وقيل في المرتشي على شهادة الزور والاخذ عليها اجرا فلا توبة
له الا ان يرد ذلك ولايكون له الحل من ذلك على بعض القول. وان كان هذا المشهود له رد على المشهود عليه ما اخذ منه بشهادة هذا الشاهد لم يكن على هذا الشاهد الا التوبة
مسألة: وسئل هل تجوز ان يشهد تقيه بالزور قال لايجوز له ذلك اذا كانت تتلف الاموال بشهادته لانه فعل ولا يسعه التقية فيه. قلت فهذه الشهادة حيث ماكانت ام ذلك خاص قال هذه عندي حيث يكزن بها شاهد زور في الحكم الذي يحكم بشهادته يتلف مال او مالايجوز ان يفعله على التقية من الفعال لان شهادته هاهنا تقوم مقام الفعل عندي فيماقيل ولاتجوز التقية في الفعل فيما قيل. فان كان قد شهد ولم يعمل تلف بها شيء ام لا. قال عندي ان عليه التوبة مالم يعلم انه قد اتلف بشهادته تلك مايلزمه فيه الضمان.
مسألة: ومن جامع ابي محمد فان ظفر الامام بالشاهد على رؤية هلال شهر رمضان او شاهدين على رؤية هلال شوال انهم شهدوا زورا فليودبهما على ذلك بقدر مايراه ردعا لهما ولغيرهما ولئلا يجتزي سواهما من الناس على مثل ما اجتزيا من التلاعب بامر الدين والله اعلم. قال اصحابنا في شاهد الزور اذا شهد في المال فاقتطع الحاكم بشهادته مالا ثم علم بخيانته في الشهادة. وانه شهد زورا ان شهادته لاتقبل ابدا مع ما يحكم عليه بغرم المال الذي طلب بشهادته. واما في باب الدين فاذا اطلعوا عليه بشهادة زور فلا اعلم لهم فيه قولا. والله نستهديه لما يحبه ويرضيه.
وقد روي عن عمر بن عبدالعزيز انه جلد شاهد الزور سبعين سوطا ولا اعلم في اي شيء كان شهد هكذا ورد الخبر عنه واما الحسن بن ابي الحسن البصري وشريح قالا تنزع عنه ثيابه ويخفق خفقات ويشهر به. واما ابو حنيفة فلا يوجب عليه ضربا ولكن يحذر الناس منه.