بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٥٤

باب فيمن ينازع في شيء فيقر به لغيره

احسب عن ابي الحواري وعن رجل يخاف ان يحكم عليه في مال نوزع فيه فاشهد به لرجل اجنبي من الناس او ولده صغير بحق لامه عليه فعلي ما وصفت فان كان اقر بماله لرجل غائب اقام الحاكم وكيلا للرجل الغائب وانتزع هذا المال من يد هذا المقر وسلم هذا المال الى هذا الوكيل فان صح بالبينة العادلة لهذا الطلب في هذا المال سلم المال الى هذا الطالب وكان للغائب حجته. فان لم يصح للطالب بينه وطلب يمين هذا المقر كان له اليمين عليه لقد اقر بهذا المال لفلان ولا نعلم لهذا الطلب فيه بوجه من الوجوه فان حلف فقد بريء وان نكل عن اليمين حبس حتى يحلف أو يغرم شروى هذا المال للطالب. وان شهد بهذا المال لولد له وهو صغير كانت اليمين عليه كذلك فان صح المال للطالب بالبينة العادلة سلم اليه المال. فان كان اقر بالمال لولد له بالغ كانت المطالبة الى ولده البالغ وعلى الاب اليمين كما وصفت لك

حقا

مسألة: واذا ارتفع الى الحاكم رجلان فادعى احدهما دارا او ارضا في الاخر انها لفلان وانه اشتراها منه فان اقام البينة الذي في يده الدار ان فلانا ذلك الرجل او غيره اسكنه هذه الدار ووكله في حفظها او رهنها في يده او اجره اياها فلا خصومة بينه وبين المدعى فيها. وان لم يقم بينه على ذلك وقال ان هذه الدار ليست لي والدار في يده فهو خصم في جميع ذلك. وان اقام المدعى البينة ان صاحب هذه الدار وكله في حفظها وفبضها او باعها له فان الحاكم يدفعها اليه بالوكالة ولا يحكم له بالشراء حتى يحضر الخصم.

مسألة

ومن جواب ابي عبد الله وعن رجل ادعى اليه رجل دعوى في مال

في يده فانكره وطلب يمينه فابى ان يحلف واقر بهذا المال وبرئ منه الى قوم

-108 -