الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٥٦ذلك
الحاكم اقام خالد شاهدين على مال انه كان لمحمد الى ان مات وورثه اخوه عبد الله. فجاء عمر وقال هذا المال لى وفي يدي لاهو لمحمد ولا لعبد الله. ولا لخالد فلما دعاه الحاكم بالبينة اعجزها واحتج ان عبد الله يعلم ان هذا المال له. ونزل الى يمينه فراينا ان خالدا هو الخصم. ولا يثبت له الساعة
محمد
اقرار عبد الله ولا يزيل من يده شيئا بيمينه ولا بانكاره وان حلف عبد الله الحاكم والمال ليسه في يده ولا في يد خالد ولم يصح المال لخالد. فقد تعنت هذا الحاكم عبد الله وحلفه يمينا في غير موضعها. ولكن اذا صح المال وحكم له به الحاكم على عمر. فعند ذلك يجير الحاكم عمروا الى منازعة عبد الله في الدرك واما المال فلا يزول من يد خالد الا ببينة يخرجه من يده بحقه. واما اليمين. فان الحاكم يسأل عمرا فان قال له ان ميراث عبد الله بن محمد هو له فعلى عبد الله له اليمين بالله ان ميراثه من محمد لم يزل له الى ان ازاله الى خالد وما يعلم لعمر فيه حقا. وان رد اليمين الى عمرو وحلف عمرو بالله. ان جميع ماورث من فهو له ما يعلم لعبد الله فيه حقا ولا لمن ازاله اليه. فاذا حلف غرم عبد الله لعمرو قيمة ميراثه من محمد. واما الميراث فلا يرجع فيه عمرو بشيء لانه قد ازاله عبد الله قبل ذلك وان قال عمرو اما ميراث عبد الله من محمد فلا ادعى فيه شيئا الا ان الشهود شهدوا على مال هو لي. وقد كان زال الى بحق من عند محمد او من عند غيره. وليس يعلم ذلك الا عبد الله وقد دخل مالي هذا بشهادة الشهود في ميراث عبد الله من محمد فاستحقه خالد بما شهد له به عبد الله. وطلب يمين عبد الله على ذلك فيقول ان قال عبد الله ان هذا المال الذي استحقه خالد من قبلي هو مالي وميراثي من اخي الي ان ازلته الى خالد ولا اعلم لعمرو فيه حقا. فعلى عبد الله اليمين في ذلك مثل ماكان في المسألة الأولى ان هذا المال كان له الى ان ازالة الى خالد وما يعلم فيه لعمرو حقا وان رد اليمين الى عمرو حلف ان هذا المال له وما يعلم لعبد الله ولا لخالد فيه حقا. ثم يغرم له عبد الله قيمة هذا المال الذي ازاله الى خالد وان قال عبد الله اني انما ازلت الى
-
107 -