بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٥٨

عليه لمحمد الف درهم واشهدهما محمد واقر مع الحاكم ان هذا الالف الدرهم التي له على سعيد وشهد هذان الشاهدان او اقر بها مع الحاكم هي لعبد الله. من مال عبدالله دايـ دالله دايـن بها سعيد. ولا حق له فيها وانما اسمه فيها عارية وطلب عبد الله الانصاف. وانكر سعيد انه لاحق عليه لعبد الله ولا لمحمد وطلب يمين عبد الله ان هذه الالف الدرهم له عليه وكان سعيد قد مات وخلف دينا ويتامى وطلب وصية يمين محمد فاحتج محمد ان هذه الألف لعبد الله ثمن بضاعة بعتها له على سعيد ولا احلف انها لي والله يعلم انها لعبد الله. واحتج عبد الله ان بضاعتي هذه كانت مع محمد يعامل بها. وقد اقر لي انها لي من ثمن بضاعتي وقد تمسكت بذلك ولا اعلم على غير اني انا الخصم في ذلك ولا يقبل على اليوم قول محمد فقد نظرت الى ذلك فراينا ان هذه الالف على سعيد لعبد الله ولا يبطل عنه باقرار محمد فيه من بعد ولا بانكاره ولا ان حلف او لم يحلف وقد خرج محمد من ذلك والخصم فيه عبد الله فان طلب سعيد او من يقوم مقامه ليرجع عليه بضمان ما ادرکه به عبد الله م قبل اقراره بهذه الالف فا الحاكم يسأل محمدا. فان قال ليس لي على سعيد هذه الالف فانما الجأها الي بلا حق لي عليه فان الحاكم يغرم محمدا هذه الالف لسعيد من ماله واما الف عبد الله التي اقر لها فلا سبيل له اليها. وان نزل محمد الى اليمين وقال بل الالف على سعيد على ماشهد به عليه الشاهدان فان على محمد يمينا بالله ما يعلم ان شاهديه اللذين شهدا له بهذه الالف على سعيد شهدا له بباطل ولا اقر له بهذه الالف على سعيد ولانعلم ان عليه لسعيد حقا من قبل هذه الالف التي اقر بها لعبد الله فاذا حلف بها فقد برئ. وان رد محمد اليمين على سعيد حلف سعيد بالله ان هذه الالف درهم التي شهد بها هذا ان الشاهدان انها عليه ماهي لمحمد ولا لعبد الله ثم يغرم محمد هذه الالف لسعيد لانها صحت لمحمد ثم اقر بها لعبد الله ثم عاد رد اليمين الى سعيد فالزم محمدا هناك الضمان فان كان سعيد قد مات وطلب ورثته يمين محمد فاليمين على محمد

-

10 A-