الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٥الباب الثاني: في الأيمان في الحكم وفيما ليس فيه يمين
ومن جامع أبي صفرة عن هاشم بن محمد أن شريحاً كان إذا
استحلف المطلوب فرد اليمين على الطالب فلم يحلف لم يقض له. قال أبو سعيد وذلك فيما يكون فيه اليمين تثبت على الطالب وهو قول أصحابنا فيما يوجد عنهم في الأحكام إلا أنه من قولهم أن أشياء يلزم فيها المطلوب اليمين ولا يلزم الطالب لغيب ذلك عنه وعلم المطلوب به وينظر في ذلك فيما كان في هذا فهو في قولهم على المدعا عليه دون المدعي ويؤخذ بذلك
مسألة: قلت له فما تقول إذا نزل الخصمان إلى الحاكم فادعى أحدهما على الآخر حقاً فأنكر وأعجز البينة ونزل المدعى إلى يمين خصمه هل يجبره الحاكم. إما أن يحلف وإما أن يرد اليمين على المدعي وإلا الحبس إذا طلب خصمه ذلك. قال هكذا عندي فيما له فيه رد اليمين. قلت له فإن طلب أن لا ينصرف. هل على الحاكم أن لا يدعه انه كذلك لأنه معتقل بتوجه الحكم
إلا برأي خصمه
عليه
قال معي
مسألة: وقيل ان داود النبي الله لما أمره الله تعالى بالقضى انقطع به فأوحى الله إليه أن البينة على من ادعى وحلف المدعى عليه باسمي وخل بيني وبينه. ومن غيره قال أبو المؤثر رحمه الله وخل بيني وبين الحكمة وفصل الخطاب. فالبينة على المدعي فإن أعجز
الظالمين وهو البينة استحلف المنكر للحق فإن رد لمنكر للحق اليمين إلى المدعي فإن
حلف على حقه حكم له به وإلا فلا شيء له
•