الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٦مسألة
:
کتاب فضل وعن الحاكم إذا حضره رجلان يتنازعان ومن مدع ومدعا عليه وتنازلا إلى اليمين فالبينة على المدعي. فإن أعجز فطلب يمين المدعا عليه احتج عليه الحاكم فإن كانت له بينة فإن شاء فليحضرها فإن أبطلها وأهدرها أو أهدمها أو تركها استحلف له المدعي عليه. وإن لم يهدمها أمره الحاكم باحضار بينته فإن رد المدعا عليه اليمين إلى المدعي فقولنا إن على المدعي أن ما يتنازعان فيه. قال أبو سعيد معى أنه قيل ان فصل الخطاب في معنى الحكم هو معرفة الحاكم عند الخصام. موضع المدعي من المدعا عليه فيما ينطقان به ويتداعيانه فيلزم المدعي البينة على المدعا عليه ولو لم يطلب ذلك من خصمه. لقطع الحجة بين الخصمين فإن أعجزها قال الحاكم للمدعي لك يمين على خصمك لقطع الحجة بينهما. وفصل الخطاب فإن طلب يمينه أثبت عليه الحاكم في إهدار بينته وإبطالها أو تركها بما من اللفظ يسقط فإن أهدرها حلف له خصمه المدعا عليه. وقطع حجتهما عن بعضهما بعض اليمين من المدعا عليه وإهدار البينة من المدعي وإن رد المدعا عليه اليمين إلى المدعي ففي قول أصحابنا أن عليه اليمين إلا في أشياء لا يعرفها ولا يدعها بمعرفة فقد يكون من الأيمان ما يكون على المدعا عليه دون المدعي ولو ردها إليه وذلك شيء واسع
كان
ينظر فيه
مسألة
:
من الكتاب ومنهم من رأى النصب وإنما رآه إذا لم تكن بينة فدعي الطالب المطلوب إلى اليمين بالنصب فأما إذا كانت بينة وطلب المدعي عليه اليمين بالنصب لم يكن له ذلك: من الكتاب والأيمان بين الناس مختلفة فإن من ادعى على غيره حقاً لنفسه يعرفه
-