بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٧

فاليمين فيه بالقطع على المدعا عليه. وأما ما يدعيه بالأفعال من البيوع والأخذ والدفع والقبض فلا يكون الأيمان فيه على الفعل مثل انه اشترى منه له أو باع له أو قبض غيره وأشباه ذلك فلا يستخلف من

منه

ما اشتريت منه ولا ما بعت له ولا ما قبضت له وما كان له عليك لأنه قد يكون بين الناس الأشياء ثم ينتقض. ولكنه يستحلف ما له عليه حق من قبل ما يدعي من هذه الدعوى. قال أبو سعيد معي أنه إن ادعا عليه أنه باع له شيئاً بعشرة دراهم لا يطلب إثبات البيع عليه وإنما يطلب العشرة دراهم من قبل ما يدعي عليه من هذا هذا البيع أو ما قبله له حق من هذا البيع إذا لم تكن الدعوى محدودة. وإن طلب يمينه ما باع له هذا المال أو هذه الدابة أو هذا الثوب لإثبات البيع بينهما كانت اليمين في هذا على العطية وهذا فصل غير ذلك. وكذلك ان ادعى عليه انه سلم إليه عشرة دراهم أمانة حلف له ما معه له هذه العشرة الدراهم من قبل هذه الأمانة والمعاني في مثل هذا تختلف والأفعال تختلف. ومن الكتاب وأما ما يستحلف على العلم فما يستحلف على ما غاب عنه مثل مدع يدعي على ميت هذا وارثه أو مال اشتراه أو وكيل وكله في قبض شيء له فأنكر انه لم يقبضه أو ادعى إليه مالا زال إليه من غيره بشراء أو هبة فإنما عليه اليمين بالعلم أن يحلف لقد ورث هذا المال أو اشتراه أو وهب له وما يعلم لهذا فيه حقاً وأشباه ذلك (1) ومن الكتاب والأيمان بين

وهي

له معه

(1) وقال أبو سعيد رحمه الله ان اليمين إنما تلزم فيما يجب على المدعا عليه فيه حرمة أو ضمان ان لو أقر بذلك فيعتبر الحاكم جميع ما يرد عليه من ذلك. وقال في رجل ادعي على رجل انه أخذ له مائة درهم على مال كان عنده له فأنكر الآخر فأنه قيل عندي ان هذا ليس فيه يمين حتى يتبين معنا يثبت له به حق لأنه برده بتلك الدراهم التي أخذها. وقال في رجل ادعي على رجل عنده الآن خر يمينه فإن فيه اليمين ما عنده له ألف

يمكن أن يكون أخذه أن قال الناظر لعله عنده له فأنكر الآخر وطلب

ألف

درهم.

درهم

Y

-