بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٨

نکاحه حلف لها لما يتعلق

الناس في كل شيء إلا في الحدود والشتم – الذي يجب فيه التعزير فليس فيه أيمان كذلك النكاح لا يثبت بالأيمان ويجوز في الطلاق وغيره. قال أبو سعيد أما الحدود فلا أعلم انه قيل أن فيها يميناً على حال. وأما الشتم الذي يوجب التعزير والعقوبة فمعي أنه يختلف اليمين فيه. وأما النكاح ففي قول أصحابنا انه لا يمين فيه. وأحسب في ذلك بعض قول قومنا ان فيه اليمين ويعجبني من قولهم لأنه لو أقر به ثبت فيه الحق على الزوج والزوجة من النفقة والكسوة. وأما هي فلا يثبت بإقرارها له حق من المال فيعجبني أن يكون عليه هو اليمين على هذا. ولا يمين عليها هي ان ادعت هي لها عليه من الحق أو اقرار لو أقر. وان ادعى هو نكاحها لم يحلف له لأنها لو أقرت لم يتعلق له عليها حق إلا إباحة الفرج لا شيء من الأموال ولا من الغرم فمن هنالك اختلف عندي المعنيات وأحسب أن في قول قومنا انه كله فيه اليمين عليها ولا يبعد ذلك عندي على قول من يقول من أصحابنا. ان الإقرار بالزوجية يثبت في أمر الميراث وعلى قول من يقول لا يجوز الإقرار بالزوجية في الميراث إلا بالبينة فلا يخرج في قولهم اليمين على الزوج ولا على الزوجة على النص. ولكن يخرج في المعنى على معنى الاختلاف

مائة درهم

مسألة: وسئل عن رجل لزمته يمين على حق مسمى فحلف حتى إذا صار إلى المعنى الذي أريد به اليمين قال ان ما علي له يعني خصمه إلا عشرة دراهم واليمين كانت على غير هذا هل لخصمه عليه إعادة اليمين. قال معي انه إذا لم يحلف على ما يجب عليه من اليمين ويطلب إليه حلف على ما يجب عليه. قيل له فيكون هذا إقرار

منه. قال معي انه مقر به.

-

-