بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠

الشهداء ثم لم يرض أن يجيز شهادة احداهما مع الأخرى ان نسيت

الأخرى. ويثبت يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم. فأمر الله أن لا يجوز في الشهادة إلا أهل العدل ثم قال وأخران من غيركم ثم قال فإن عثر على أنهما استحقا اثما فآخران يقومان مقامهما ليعلم أن الله لم يجز في هذه الشهادة غير العدلين إلا ما رخص. فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان. والحجة في ذلك انه قال في سورة الطلاق فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف واشهدوا ذوي عدل منكم. وأقيموا الشهادة لله وإقامة الشهادة أن لا تجوز شهادة رجل واحد حتى يكونا رجلين كما قال الله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم فهذا قضاء الله تعالى وحجته وحكمه في خلقه. وقال كان بينه وبين آخر حق بشاهدين ذوي عدل ينفدان للطالب

ويثبت بهم الشهادة والحجة في ذلك أيضاً انه قال في الوصية

غيره من

حقه فإن لم يكن إلا شاهد واحد فالمطلوب أولى باليمين

مسألة: عن أبي الحواري عن امرأة طلب إليها حق فأعجز الطالب البينة. وقال حلفوها فقالت المرأة لا أحلف بالله صادقة ولا كاذبة. هل قال أحد من المسلمين أن لها في ذلك عذرا. فلا أعلم أن أحدا المسلمين من العلماء ولا غيرهم قال ان لها في ذلك عذرا ويقال في قول الله تعالى وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه ومن لم يحلّف ولا يُحلف كان عليه الحبس في حكم المسلمين

من

مسألة: قال أبو سعيد ان البيوع المنتقضة والدعاوي تجرى فيها

20

-