الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٢ذلك وصى اليتيم والوكيل للغائب والرجل يكون له مال عند آخر من مضاربة أو مشاركة أو غير ذلك ثم يتهمه بعد أن يسلمه إليه. أو الأمين إذا استخين أو نحو هذا ففي كل هذا إنما يلزم المدعا عليه ولا يلزم المدعي فتجرى اليمين في هذا ما عنده ولا عليه ولا اتلف شيئاً يعلم لهذا فيه حقاً من قبل دعواه هذه. فإن حلف بريء وإن نكل عن اليمين وجب عليه الحبس أما ان يحلف وإما أن يشاء خصمه ويترك دعواه فذلك إليه. وكذلك ان اتهمه انه أخذ له شيئا أو ضره في شيء من ماله. فإنما يلزم اليمين المتهم ولا يلزم المتهم ومن غيره وقال من قال لا يمين على المتهم ولا المتهم إلا أن يشاء ذلك. ومن الجواب وكذلك قد قيل عندي انه لا يمين على الأعمى ولا على وكيله الذي ينازع له فإن صحت له البينة. وإلا وقفت دعواه إلى أن يحضر بينة فإن أعجز الأعمى البينة على ما يدعي إلى خصمه ونزل إلى يمينه فعلى خصمه أن يحلف وإن نكل عن اليمين وأبى أن يحلف خيره الحاكم إما أن يحلف وإما أن يقر بما يدعيه إليه خصمه هذا الأعمى فإن امتنع عن ذلك كله لزمه الحبس حتى يحلف أو يقر ولابد من ذلك. والوجه الأيمان فهو ان يدعي إلى خصمه أنه أخذ ماله شيئاً من
الثالث من
من بعض الأجناس المعروفة أو من الأرض أو من الماء ولا يعرف قدر ذلك بكم هو ولا يقف على حده ولا وزنه ولا حوزه ولا كيله. فهذا الوجه عندي يلحقه معاني الاختلاف. فقال بعض أهل العلم ان اليمين هاهنا على المطلوب إليه والمدعي عليه. فإن رد اليمين إلى الطالب والمدعي لم يلزمه أن يحلف على غير حق محدود ولا شيء معروف وإنما اليمين هاهنا على المطلوب إليه دون الطالب يحلف له على ما ادعى ذلك انه اما أخذ له حبا ولا ماء ولا من أرضه شيئا مما يدعيه إليه من
-
22
-