بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٣

ذلك

أو نحو هذا مما يجرى به اليمين فإن حلف بريء وإن نكل عن لزمه إما أن يحلف وإما أن يغرم وإما الحبس. وقال من قال ان اليمين

يلزم المدعي إذا ردها إليه المدعا عليه. فإن حلف حكم له وإن نكل لم يحكم له بشيء وصرف عنه خصمه فإن راجع روجع أبداً مادام على ذلك أن اليمين يجري في هذا إذا ردها إليه المدعا عليه أن ومعي عليه له أو أخذ له حبا أو تمراً أو ماء أو ما ادعى من العروض أو حصة من مال فإذا حلف على ذلك جبر خصمه أن يحضره ما أراد من ذلك النوع الذي ادعا إليه فإذا أحضره وقال انه هو الذي حلف عليه الطالب قيل للحالف أهو له هذا فإن رضى بذلك وأخذه عما حلف عليه انقطع الحكم بينهما وان ادعى انه أكثر من هذا كان على خصمه أن يحلف يميناً بالله ما عليه له ولا عنده له أكثر من هذا الذي أحضره ولا غيره. فإن حلف بريء وإن رد اليمين إلى الآخر حلفه الحاكم على فضل دعواه تلك وعلى هذا أن يزيده ولا يزالا على ذلك أبدا ما لم يحلف الذي يدعا عليه الفضل أو يقطع الآخر دعواه.

مسألة: وسئل عن رجل ادعى على رجل انه أخذ له من سمكه سمكاً ولم يعرف كم من سمكه أخذ ولا قيمة ما أخذ ونزلا إلى الأيمان هل يحكم عليه بيمين ولم يعرف كم عدد السمك وكيف يكون اليمين في هذا. قال معي انه قيل في مثل هذا انه إذا لم يجد المدعي شيئاً معروفاً يوقف على معرفته أن اليمين على المدعا عليه وليس له أن يردها على المدعي ويوحد حتى يحلف أو يقر بما شاء وينقطع الحكم. وقيل انه إن رد اليمين على المدعي حلف المدعي على ما يدعي من دعواه ولو لم تكن معروفة إذا كان دعواه لشيء ثابت من الحقوق معروف ثم يقال للمدعا عليه أن يحضر من ذلك النوع ما شاء فإذا أحضر ما شاء

-

23

-