الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٥أن
يدعي إلى خصمه مالاً في يده قد اشتراه أو ورثه أو وهب له فإن المدعا إليه أن يحلف أن هذا المال له ما يعلم هذا فيه حقاً أو يرد اليمين إلى الطالب فيحلف أن هذا المال له ما يعلم هذا فيه حقاً ثم هو لمن حلف عليه. وقال بعض أهل العلم أنه يحلف لقد ورث هذا المال أو اشتراه أو وهب له وما يعلم لهذا فيه حقاً. فمن بلي بالحكم فلينظر في عدل ذلك. قال أبو الحواري هذا القول والآخر أحب إلي. ووجه آخر أن يطلب أحد الخصمين إلى خصمه أن يحلف انه ما يعلم انه اشترى هذا المال ولا باعه له ولا وهبه له ولا وهب له ولا ورثه ولا أخذ له كذا وكذا أو نحو هذا فإن الأيمان لا يجرى على هذا الوجه لأن تلك حقوق قد يكون لأهلها ثم تزول عنهم. وإنما اليمين في ذلك أن يحلف المدعا إليه ما عليه له حق من قبل ما يدعي من كذا وكذا وإن كان يدعي حقاً معروفاً كانت اليمين عليه. فإن رجعت في اليمين إلى الطالب حلف أن له عليه كذا وكذا. وفي نسخة أن عليه له كذا
وكذا. ومن
ذلك
الكتاب ومن ادعى إلى خصمه حصة في مال في يده من ميراث أو غيره. واحتج انه لم يعرف تلك الحصة ولا يحدها فقال من قال أن اليمين هاهنا على المدعا عليه أن يحلف ويبرأ أو يقر بما أراد وقال من قال بل اليمين على المدعي إذا ردت إليه اليمين أن يحلف أن له حقاً في هذا الذي يحده ثم على المطلوب أن يجبره إلى شيء من قال أبو المؤثر الأول أحب إلي. ومن يدعي الطالب إلى خصمه أنه أخذ له شيئاً من أرضه أو من حبه أو متاعه إلا أنه من لا يعرف قدر ما أخذ ولا كيله ولا عدده ولا وزنه فاليمين على المطلوب إليه: فإن كره أن يحلف ورد اليمين إلى الطالب فمن أهل الرأي من لم ير أن يحلف الطالب إلا على حق معروف أو شيء محدود
ذلك أن
-
20
--