بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٦

إذا حلف عليه حكم له به. وكان عنده فصل الخطاب وينقطع الحكم. ومن لم ير اليمين على الطالب فلعله إنما يرى اليمين على المطلوب إليه. ومنهم من رأى أن يحلفه على علمه أن له على هذا الرجل أو عنده له دراهم أو حب أو تمر أو ما ادعاه إليه من العروض أو حصته في مال. فإذا حلف جبر خصمه أن يحضره ما شاء من ذلك النوع الذي حلف عليه. فإذا أحضره ذلك. وقال انه هو الحق الذي حلف هذا عليه. فإذا فعل سأل الحاكم الخصم. فإن قال الذي أحضره وطلب يمين خصمه كان على الخصم يمين بالله ما عنده. ولا عليه له حق غير هذا الذي أحضره. فإن حلف بريء وإن كره أن يحلف ورد اليمين إلى المدعي فإن عليه أن يحلف على الفضل وعلى هذا أن يزيده. ومن أجل هذا كره صاحب الرأي الأول أن يكون الأيمان إلا على شيء محدود لينقطع عنده الحكم لأن هذه أيمان لا منقطع لها قال أبو المؤثر إذا لم يعرف المدعي دعواه كم هي استحلف المطلوب إليه ولا أرى على الطالب يميناً. ومن الكتاب وأما إذا ادعى انه خانه في شيء من ماله الذي في يده أو سرق له شيئاً ولم يره حيث أخذه ولا عرف قدر ما أخذ فإن اليمين في ذلك على المدعا عليه. وإن كره أن يحلف ما عنده ولا قبله ولا عليه لهذا حق من هذه الدعوى التي ادعاها إليه. ووجه آخر انه إذا ادعى عليه أنه أخذ له شيئاً من الطعام أو الدواب أو غير ذلك من العروض أو المتاع. وقد غاب ذلك ولا يعرف قدره ولا قيمته فمنهم من رأى اليمين على المدعا إليه لأن الطالب يدعي ما لا يعرف قدره. ومنهم من قال إذا قال الطالب أن هذا أخذ لي عبداً أو جملاً أو طعاماً يساوي ألف درهم وهو العدل ثمنه. فمنهم من يرى أن يحكمه في ذلك ولا يحلفه على القيمة من

•

•

-

26