بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٧

ويكون الوجه في هذه المسألة مثل الوجه في المسألة الأولى. ومنهم من رأى إذا رد الخصم إليه اليمين رد الخصم إليه اليمين أن يحلفه أن عليه له أو عنده له كذا وكذا. والعدل من ثمنه كذا وكذا ثم يأخذ له الخصم بما حلف عليه من القيمة. وهذا أحب إلينا و به نأخذ. قال أبو سعيد هذا قد حد والأيمان بينهما على ما ذكر من القول الآخر

مسألة: وينبغي للحاكم أن يثبت عنذ الأيمان فإن اليمين عندها منقطع الحكم. وإذا حلف فقد لزمه أن ينفذ ما حلف عليه. فإن طلب الخصم أن يحلف له خصمه على دور أو نخل أو أرض وقف عليها الحاكم أو رسوله ومعه العدول. وإن كانت في بلد آخر كتب إلى وإلى ذلك البلد أن يقف عليها بالعدول ثم يحد الخصم الذي يطلبه أو يحيط به أو يخط وفي نسخة ويخطه خطا ثم يحلف عليه خصمه أو يرد الخصم اليمين إليه فيحلف أن ذلك له لأن الحاكم يحتاج من بعد اليمين أن يحكم له بما حلف عليه. وإن كان متاعاً أو دواب أو عبيدا أوقف بين يدي الحاكم عند اليمين ثم جرت الأيمان. وقد ينبغي أن يشهد على ذلك الحاكم ويكتبه عنده مخافة أن يرجع الخصم يتعنت خصمه أو ينكر بعض ذلك فتكون الصحة عند الحاكم. وينبغي للحاكم أن يثبت عند الأيمان فإن الأيمان عندها الحكم. وإذا حلف فقد لزمه أن ينفذ

ما حلف عليه

مسألة: عن أبي سعيد قلت له المدعي إذا هدم بينته ونزل إلى يمين خصمه على ما ادعى عليه وكانت الدعاوى لأشياء مختلفة كيف يحلفه الحاكم يبعض له الحقوق كلها ويذكرها بأسمائها كما ادعى المدعي أم له أن يحلفه عليها جملة ان ما قبله له حق من قبل هذه الدعاوى

-

27 -