الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وليس الأيمان الكاذبة بمذهبة للحقوق. ولو كان ذلك كذلك لكان في ذلك راحة للمطلوب. وربحاً كثيراً يكون عليه ألف درهم أو ألف دينار ثم يحلف على ذلك ثم يكفر يمينه صيام شهرين أهون وأيسر عليه من أو ألف درهم ولكن الله قد أبلى السرائر من الناس بحلمه ورحمته وستر أعراض عباده بالأيمان به صادقة أو كاذبة والحمد لله رب العالمين وصلى
الله على رسوله محمد وآله وسلم.
مسألة
: ومن
ألف دينار
حلف على حق قطعه فبعضهم أوجب عليه كفارة
يمين مغلظ وبعضهم قال يمين مرسل.
مسألة: ومن كان له على رجل حق فلما طالبه أنكره وحلف بالله ما عليه له شيء فإذا حلفه انقطع الحكم بينهما وليس له أخذه إن قدر عليه إنما له أن يأخذ إذا جحده ثم قدر فإنه يأخذ من قبل الحكم لأن الأيمان معها انقطاع الحكم وأما الغاصب فإذا أخذ من رجل دراهم جاز له أن يأخذ من ماله بقدر دراهم بلا علمه. وإذا حلف خصم
لخصمه على حق ثم أقر به بعد اليمين لزمه بإقراره. وجاز لصاحب الحق أخذه منه بإجماع الأمة. والإقرار يقوم مقام البينات. وقال قوم انه لا يجوز لصاحب الحق أخذه بعد يمين خصمه.
مسألة: قلت أرأيت الرجل يستحلف فيريد أن يحلف وهو يريد أن ينوي شيئاً آخر ظالماً أو مظلوماً كيف يصنع. قال حدثنا أبو حنيفة أنه قال إذا استحلف الرجل وهو مظلوم فيمينه على ما نوى
حماد عن
وإذا استحلف وهو ظالم فيمينه على نية الذي يستحلفه
قد قال هذا قال نعم
ومن غيره
قال من من أصحابنا وقال من قال النية نية المحلف
لا نية المحلف إلا أن يستثنى بلسانه والقول الأول هو أحب إلينا وهو
أكثر وأصح
32
-