الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٧موسي
وبعض الحكام كان لا يري النصب إلا بصدقة مثل ما يتنازعون فيه وبعض الفقهاء والحكام كان يرى النصب في الأيمان. وبلغنا أن بن علي رحمه الله كان يرى النصب وحلف بسبعين حجة. ونحن نأخذ كان يرى النصب. قال أبو المؤثر يستحلف بالله وبصدقه من
برأي
ما يتنازعان فيه. وفي نسخه قال أبو المؤثر يستحلف بالله وبصدقه مثل ما يتنازعان فيه. ومن غيره قال وقد قيل إن بعض الفقهاء لم يكن
يرى النصب بشيء وفي نسخة في شيء من الأيمان إلا أن يحلف بالله وقال كفى بالله ولذلك جاء الأثر. وما كان من المنازعة في الفروج وما عظم من الأمور فما نرى بأساً أن ينصب الخصم بتسعين حجة فيحلف الحاكم له خصمه بها. ومن غيره وإذا حلفه الحاكم وقد نصب اليمين فإذا فرغ من اليمين قال الحاكم له وهو يقول كما يقول الحاكم فإن كنت كاذباً فعليك الحج إلى بيت الله الحرام سبعين حجة أو ما نصبا بينهما من الحج سبعين حجة أو عشرين. وأما الصدقة فأنا إنما نرى للخصم مثل الذي عليه. وربما كان المدعا عليه له مال كثير. والمدعي له مال قليل فيطلب أن يحلفه بصدقة ماله فإنا نرى أن يحلف الحاكم المدعي عليه بصدقة مثل ماله المدعي من ماله وفي نسخة مثل ما للمدعي من ماله على الفقراء لأن المدعي إن رد إليه خصمه اليمين حلف بصدقة جميع ماله فعلى مال المدعي يقع النصب. وكذلك إن نصب المدعي صدقة ألف درهم وهو إنما يملك مائة درهم فإنما له أن ينصب بقدر ما يملك والله أعلم. ومن غيره قال وقد قيل انه لا نصب في الأيمان بالصدقة إلا بصدقة مثل ما يتنازعان بينهما ويتخاصمان عليه. وقال قوم لا نصب في الأيمان. قال أبو سعيد لا أرى أن يستحلف بأكثر من يمينه بالله وصدقة مثل ما يتنازعان فيه. وإن كان
-
37