الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٨شيء من أمر الفروج والدماء فلا أرى بأساً أن يغلظ في اليمين بالنصب بالحج وغيره إلا الطلاق فلا أرى أن يستحلف به. ومن غيره قال وقد قيل النصب بكل شيء إلا الطلاق والعتاق. وقال من قال النصب بكل شيء إلا الطلاق في التغليظ. وإن قامت بينة للطالب بحقه وطلب المدعا إليه يمينه بعد ذلك بالنصب فليس له ذلك بعد البينة. وله عليه يمين بلا نصب. قال أبو المؤثر اليمين بينهما بعد البينة وقبلها سواء فإن شاء الذي أحضر البينة حلف. وإن شاء ردها إلى خصمه. وأما النصب بالطلاق والعتاق فلا نحب ذلك ولم يكن فقهاؤنا يحلفون به.
مسألة
:
ومن غيره وقد قيل لا نصب في الصدقات وإنما قلنا لا نصب في الصدقات والتي يموت زوجها ويوصي لها بصداقها إذا خلف الميت أيتاماً ما لم يكن للمرأة بد من اليمين أو كانوا بالغين وطلبوا
يمينها كان لهم اليمين بلا نصب
مسألة
:
من كتاب فضل ومنهم من رأى النصب وإنما رآه إذا لم تكن بينة فدعا المطالب المطلوب إلى اليمين بالنصب وأما إذا كانت بينة
فطلب المدعا عليه اليمين بالنصب لم يكن له ذلك
مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن الحاكم هل له أن
يحلف الخصمين بالنصب في جميع الدعاوي من وجب عليه منهما اليمين
قال
معي
أنه قد قيل ليس له ذلك في جميع الدعاوي وأنما اليمين بالله
•
وكذلك يروى عن الله تبارك وتعالى أنه أوحى إلى داوود حين أمره بالقضاء فانقطع به فأوحى الله إليه أن سل المدعي البينة وحلف المدعا عليه باسمي وخل بيني وبين الظالمين. وكذلك يروى نحو هذا عن النبي أن البينة على المدعي واليمين على المدعا عليه بالله وقد نهى النبي
38