الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٩الله أن يحلف بغير الله. وقيل عنه أنه قال لئن احلف بالله وأحنث أحب إلي من أن أحلف بغير الله وأصدق. وقيل في بعض القول أن للحاكم ذلك إذا نصب الخصمان بينهما يميناً بشيء من الأشياء تداعيا
إلى اليمين بذلك النصب ما دون الطلاق والعتاق فإنه لا يحلفهما بهذا وقال من قال إنما النصب إذا رآه الحاكم في الدعاوي العظيمة مثل القتل والانتهاك الفروج والأمور العظيمة التي ترجى في اليمين بالنصب أن يتكل المطلوب إليه ذلك عن اليمين ويرجع إلى الإقرار فيكون في النصب هيبته. وإذا ثبت معنى النصب ففي معنى الاتفاق أن النصب إنما هو للمدعي فينصب اليمين على خصمه بما شاء فإن رد اليمين خصمه إليه حلف له بما قد نصب له من الإيمان. فإن نكل عن اليمين بالنصب الذي قد نصبه لم يكن له على خصمه النصب. وما كان من الدعاوى إنما اليمين على المدعي عليه دون المدعي فلا نصب فيه من هذه الأيمان وهذا فصل من الأيمان كثير يكون اليمين على المدعي عليه دون المدعي وكذلك ما كان اليمين فيه إذا ردت إلى المدعي حلف فيه على علمه لم يكن فيه نصب له على خصمه. ولا يحلف فيه إلا بالله. وإنما الأيمان بالنصب على ما يكون عليه اليمين لخصمه إذا ردها إليه بالقطع فافهم هذا الفصل من الأيمان
معي
هي
مسألة: وعنه قلت له يمين المسلمين التي يحلف بها الحاكم ما عندك. قال انها اليمين بالله مما يجتمع عليه انه جائز أن يحلف به الخصم لخصمه في جميع الأحكام. ونحو هذا يروى عن النبي الله ويروى عن الله تعالى فيما أوحي إلى داود لما أمره بالحكم فقيل انه قطع به فأوحى الله تعالى إليه أن البينة على المدعي وحلف المدعي عليه باسمي وخل بيني وبينه. فثبوت معاني الاتفاق موجب اجازة اليمين بالله
39
-