الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٠انها كافية ومجزية والاختلاف فيما سوي ذلك من أيمان النصب بغير الله من الأيمان ما لم تخرج الأيمان إلى معاني الطلاق والعتاق. وما أشبه ذلك من معاني الفروج فإني لا أعلمه من أيمان المسلمين. قلت له فالطلاق والعتاق لا نعلم فيه اختلافاً أنه لا يجوز في النصب قال لا أعلم هذا إيمان أحد من المسلمين. قلت له فإن اتفق الخصمان
من
معي
بأن نصبا في اليمين الطلاق والعتاق هل للحاكم أن يحلفهما على ذلك
قال معي
منه
جبر
لهما أمرهما
إن رضيا بذلك واتفقا عليه ولم يكن بتقوى الله وأخبرهما أن هذا ليس من أيمان المسلمين التي يحلفون بها على الجبر. فإن اختارا ذلك لم يبن لي أنه باطل. وأما أن أحدهما يجبر فلا يبين لي ذلك. قلت له فله أن يجبرهما على اليمين بالله ولو اختارا أو حدهما أن يجري اليمين بينهما بالمصحف. قال معي أن له ذلك إذا له الجبر. قلت فإن اتفق الخصمان أن يحلفا لبعضهما بعض
كان ممن
قال معي
أنه ليس من
بالبراءة من دينهما هل للحاكم أن يحلفهما على ذلك إذا كانا من أهل الإقرار بالإسلام. قال أيمان المسلمين المعروفة في أحكامهم إلا أنه في جملة ما قالوه أنهما إذا اتفقا على شيء من النصب بالأيمان غير الله ما سوي الطلاق والعتاق فهي أيمان. ولا يبين لي عند اتفاقهما أن رأي الحاكم ذلك أن يضيق عليه وترك ذلك أحب إلي لهذا
وما يشبهه
مسألة
: يمين النصب. والله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له العزيز الحكيم الواحد الأحد الفرد الصمد الدائم الأبد المحصي للعدد
عالم الغيب والشهادة العالم بالسرائر. وما تكنه خفيات الضمائر. وعالم السر والإعلان ورب المسجد الحرام والآخذ بالنواصي والإقدام. إن هذا الشيء لي وفي يدي وفي ملكي دون فلان بن
فلان
40
-