بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٢

مسألة: وفي جواب من ابن جعفر إلى أبي جابر في رجل أنكر خصمه حتى أحضر البينة ثم قال انصب يميناً غليظاً ولا أحتاج إلى البينة فلو كان المدعي ادعى هذا قبل. وفي نسخة ولو كان المطلوب طلب ذلك قبل أن يدعا خصمه بالبينة ويحضرها كان له ذلك وفي نسخة كان له عليه ذلك. فأما على ما وصفت فلا إلا أن يشاء أن يحلفه بالله

مسألة: وعن الحاكم إذا حضره رجلان يتنازعان مدع ومدعا عليه وتنازلا إلى اليمين. فالبينة على المدعي فإن أعجز وطلب يمين المدعا عليه احتج عليه الحاكم إن كانت له بينة فإن شاء فليحضرها وإن أبطلها أو أهدرها أو هدمها أو تركها استحلف له المدعا عليه. وإن لم يهدمها أمره الحاكم باحضار بينته. فإن رد المدعا عليه اليمين إلى المدعي فقولنا أن على المدعي أن يحلف فإن أبى لم يكن له شيء. واليمين بالله وقد قال بعض حكماء المسلمين وبصدقه ما يتنازعان فيه. ومن كتاب فضل. ويمين المسلمين الذي يستحلفون بها والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم الكبير المتعال الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية الطالب المدرك رب المسجد الحرام الذي بمكة منزل القرآن فمن رأى النصب بغير ذلك الحقه. قال أبو سعيد معي أنه يثبت اليمين ويجتزي بها إذا حلف الحاكم بشيء من أسماء الله تبارك وتعالى كلها وبأي شيء من أسماء الله حلف به بالله أو بالرحمن أو بالكبير أو بالمتعال كانت اليمين قد تمت وقد ثبتت. وإنما هذا تكرير وتغليظ عندي ليخوف بذلك المحلف رجاء النكال وكل للحلف رجاء يرجع عن تحليف خصمه. وما كرر من أسماء الله تبارك وتعالى فهو كاسم واحد في معنى ثبوت اليمين في البر والحنث. وإن حنث

أن

42

-