الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٣وقد حلف بأسماء كثيرة. فإنما عليه كفارة واحدة ولو حلف باسم واحد كانت عليه تلك الكفارة. ومن الكتاب وليس مما يستخلف به الطلاق ولا الظهار ولا العتاق. قال أبو سعيد معي انه قد جاء هذا من قول أصحابنا أنه ليس مما يحلف به في الحكم. الظهار ولا الطلاق
ولا العتق. وكل ذلك عندي خارج في معنى ما يتعلق في الذمة
من
الأموال وليس هو من الأيمان التي يوجب الكفر إلا بالحنث وقطع
أموال الناس بالباطل في معنى اليمين. واليمين المجتمع عليها هي بالله تبارك وتعالى بما كان من أسمائه وما سوى ذلك مختلف فيه إلا ما منع شيء منها بدليل. وإذا ثبت النصب بصدقة الأموال وثبت بها معنى زوال المال في الصدقة لم يبعد ذلك في العتق. وإذا أشبه ذلك في العتق لم يبعد في الطلاق والظهار لأنه إنما يتولد منه اتلاف المال والحقوق والأحكام بين الناس ولكن لا يشبه عندي في معنى الأحكام أن يحلف أحد في الأحكام بخروج من ملة الإسلام على حال فيحلف أنه مشرك بالله أو يهودي أو نصراني أو شيء من ملل الشرك. كذلك لا يحلف بشيء من خروجه من الأيمان إلى الكفر من جميع ما يوجب عليه الكفر من منافق أو زان أو كافر أو ظالم. وكذلك لا يحلف عندي بشيء من أديان الضلال إذا كان من أهل الدعوة من أهل الإسلام فلا يحلف انه خارجي أو معتزلي أو رافضي وما أشبه هذا كله أو بريء من دين صلى الله محمد علا أو برئ من دين الإسلام أو بريء من دين أحد من أهل الاستقامة باسمه أو بدين أهل طبقتهم مثل دين الأباضية فهذا كله عندي لا يجوز اليمين به في الأحكام لأن هذا به الخروج من الإسلام والعتق ليس مثل ذلك ولا الظهار ولا الطلاق لأن حلف بالطلاق كاذباً من لم يكفر. ولا العتاق ولا الظهار. وأنما يتلف عليه شيء من ماله أو
43
-