الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٥من
من
أسمائه معانى
الأشياء
تبارك وتعالى فيما أوحي إلى داود أن يحلف الخصم باسمه. واسم الله تبارك وتعالى بهذا الاسم لا نعلم أن أحدا من الخلق يتسمى به وهو الله تبارك وتعالى. وقد يدخل في سائر الأسماء من ما يتواطيء التسمي من الخلق به مثل الكبير والمتعال والرحيم والرحمن والجبار والقهار والقاهر وقد يسمون به بعضهم بعض ولا نعلم الله سمياً باسمه هذا تبارك وتعالى ولا من اصافيه في التسمي وهو الله تبارك وتعالى أسمائه. فمن حلف معنا بالله فقد أتى على ما يجتزي به في جميع الخلق مما يثبت عليه الحكم ومعنى اليمين. وقد قيل في بعض معاني القول مما يوجد في معاني اليمين أن يحلف المجوس بالله رب النار التي يعتكف لها ويعبدها والتي يوقدها تأكيداً عليه في معنى ما يعترف به أسماء الله تعالى. وكذلك جميع المشركين إذا ثبت معنى هذا والتأكيد عليهم بالله الذي يعترفون بمعنى قدرته في شيء من فيؤكد عليهم بذلك المعنى في معنى التأكيد كما أكد على أهل القبلة بما يعترفون به من صفات الله وأسمائه انه منزل القرآن ورب البيت الحرام وأشباه هذا إذا يقرون به ويدينون به انه كذلك. وإنما هذا تأكيد والمجتزى به الأول وهو الله تعالى في جميع مسألة: وأيمان أهل الذمة كأيمان أهل الصلاة وليس بينهم وبين المسلمين نصب بالحج لأنهم لا يرون الحج. ومن شاء استحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى والنصارى بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى. قال محمد بن المسبح والمجوس يستحلفون ورب النار. وقال هكذا قال محمد بن محبوب وقال من قال أيضاً يحلف الذمي بالبرآة من دينه. ومن الكتاب الذي ألفه القاضي ورفع بعض أن اليهودي يحلف بالله الذي لا إله إلا هو. والنصراني يحلف بالله
الأيمان
معي
-
45
-