بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٥٣

الباب الثامن: في اليمين بالمصحف

ومن جواب أبي الحسن وقلت فيمن يطلب إلى الحاكم أن يحلف له خصمه بالمصحف كيف يكون اليمين في ذلك وكيف يحلف الحاكم الخصم ذلك. فذلك للمصحف وينظر الآية التي في آل عمران و ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلا له فبضع الذي يحلف يمينه عليها ثم يحلفه الحاكم وهو واضع يده عليها حتى يفرغ من اليمين. قال غيره وليس ذلك على الحاكم إن أراد أن لا يحلفه بالمصحف كان ذلك للحاكم وكذلك ان لم يحضر المصحف وطلب الخصم يمينه في مجلس الحكم كان له ذلك ولا يؤخذ ذلك المصحف إلا برأي خصمه وقد وجدت في بعض الآثار انه لا يجوز لأحد أن يحلف بالمصحف وذكر

انها بدعة.

معي

مسألة: قلت له فإن طلب الخصم أن يحلف له خصمه بالمصحف هل على الحاكم أن يحلفه له على ما طلب. قال إنه ليس ذلك على الحاكم إلا أن يحضر المصحف ويرى الحاكم ذلك وجهاً كان له ذلك. قلت له فذلك ممنوع معك إلا أن يرى ذلك الحاكم قال ليس معي عندي انه ممنوع ولكن لا يلزم ذلك الحاكم عندي إلا أن قلت له فله أن يجبرهما على اليمين بالله ولو اختارا أو أحدهما أن يجرى اليمين بينهما بالمصحف. قال معي ان له ذلك إذا كان ممن له الجبر

يرى ذلك

مسألة: قال الناسخ وأدركنا الناس في زماننا يحلفون على سورة براءة أيضاً و لم نعلم أنه بأثر أو نظر ونحن طالبون في معرفة ذلك الأثر

03

-