بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٥٤

الباب التاسع: أيمان أهل الذمة

وعن أبي عبد الله محمد بن روح وعن أهل الذمة أراد أحد أن يستحلفهم على حق له كيف يكون اليمين الذي يحلفهم بها المسلمون. فالذي نراه أن يحلف اليهودي بالله الذي لا إله إلا هو الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران صلوات الله عليه وأرسله إلى بني اسرائيل رسولا. ويحلف النصراني بالله ولا يقال الذي لا إله إلا لأن النصارى تقول ان الله الله إلها غيره تعالى مع عن ذلك علوا كبيرا ولكن يحلف بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى بن مريم صلوات الله ويحلف المجوسي بالله فاعل الخير ورب بيت النار التي يوقدونها لأن المجوس يقولون ان الله يفعل الخير وليس شيء من الشر من خلق الله فواطئت القدرية قول المجوس ونفوا الحق بنفيهم القدر من حيث أرادوا بجهلهم وزعمهم تعظيم الله وتنزيهه تعالى الله علواً كبيراً الذي لا يملك أحد ضرا ولا نفعا إلا بمشيئته لا شريك له في قدرته وملكه. وتقديره تعالى الله علواً كبيراً

مسألة: وحدثنا قتادة عن حداس بن عمرو ان علي بن أبي طالب كان يحلف اليهود بالله الذي لا إله إلا هو رب السموات والأرض الذي أنزل التوراة على موسى. ويحلف النصارى بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى. فإن أخذ القاضي بهذا أو حلف به فحسن. وإن حلف بالله الذي لا إله إلا هو ولم يزد على ذلك فحسن وأبلغ إنما كان ذلك من على تغليظاً وتشديداً لتفرقهم. ومن غيره أحب إلى أن يحلف كل ملة بدينهم وكتابهم.

54

-