الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٥٩الباب الثاني عشر
اليمين بين الوالد وولده والعبد وسيده والأزواج
ومما أحسب انه عن قومنا عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله الله لا يمين للمرأة على زوجها ولا يمين للمملوك على سيده ولا يمين للولد على والده. قال أبو المؤثر أما المرأة فلا أعلم هذا القول
فيها من قول أصحابنا ويخرج في معاني قولهم انها خصم له. وهو صلى الله لها في جميع دعاويهما على بعضهما بعض وقد ثبت عن النبي علي
مما
أن البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه وهذا عندي يشبه معنى مخالفة السنة لأنها إذا وجبت في الحكم مدعية ومدعي عليها فمنعها اليمين لا يجوز إلا بمخصوص من سنة تشبه حكم الكتاب ولا أعلم هذا له يخرج معنى. وإنما يمين الولد على والده فإن أصحابنا يختلفون في ذلك إذا كانت دعوى الولد على الوالد يخرج في معنى المال والحق لأن بعضهم يذهب أن مال الولد لوالده فلا يمين عليه في ماله. وبعض يقول ان عليه اليمين لولده. وعلى ولده اليمين له وأما الولد فعليه اليمين على كل حال لوالده. ويذهب صاحب هذا القول ان مال الولد غير مال الوالد وان لكل واحد منهما ماله. وأما يمين العبد على سيده فلا يمين للعبد على سيده في معاني الأحكام. في دعواه كلها التي تخرج مخرج الحقوق في الأموال. ولا في الأبدان لأن ذلك كله يؤل إلى أنه للسيد فلا يمين عليه في ماله ولا خصومه عليه في ماله. وأما ان ادعى عليه شيئاً من العتق أو مما يشبه معاني العتق أو مما يتولد منه أسباب العتق. ويخرج به من ملكه فإنه في هذا الموضع خصم له وعليه عندي
09
-