بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٧٩

الباب السابع عشر

الدعوى واليمين على الحق الذي لا يعرف

وسألته عن رجل ادعى على رجل حقاً لا يعرف كم هو ولا يحده إلا أنه مثبت أن عليه له حقاً فأقر المدعي عليه بدائق أو قيراط هل يكون القول قوله. قال نعم هكذا عندي في الحكم والقول قوله مع يمينه. قلت له فإن لم يقر المدعي عليه بشيء هل يحكم عليه أن يقر له بما شاء ويكون القول قوله. قال قد قيل ذلك انه يوحد حتى يقر بما شاء ويحلف. قلت له فإن امتنع الحكم في ذلك ولم يقر بشيء هل يلزمه الحبس لذلك. قال فعندي أن الذي يأخذه بذلك يلزمه ذلك إما أن ينكر ويحلف وإما أن يقر بما شاء ويحلف ويأخذه به فإن لم يفعل حبسه إذا كان الحاكم يجوز له ذلك. قلت له فعندك أن أحداً من أهل العلم لا يرى على المدعي عليه في ذلك يميناً. ويرى له أن يرد اليمين إلى المدعي فيحلف على ما شاء حتى يحكم له عليه. قال هكذا عندي. . قلت له فإذا كانت اليمين على المدعي عليه. وأراد المدعي أن يحلفه أن يقر له بما شاء أيحلفه على القطع أو على العلم. قال فمعي أنه على ما يجرى عليه اليمين إن كان مما يجب به القطع كان بالقطع. وإن كان على ما يجب به العلم كان بالعلم. قلت له إذا قال المدعي للحاكم حلفه لي انه ما يعلم ان قبله لي أكثر هذا. وكان من

نعم

المدعي عليه قد أقر بشيء استقله المدعي. هل له أن يحلفه له على ما طلب قال فمعي انه إذا كان من وجه ما يكون بالعلم حلفه على ذلك. وإن كانت اليمين بالقطع حلفه بالقطع ولم يلتفت إلى مطلب

-

79

-