الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٨٠المدعي. لأن الإيمان من عمل الحاكم لا من عمل المدعي. قلت له فإن كانت اليمين من وجه ما يكون بالعلم أو القطع وطلب المدعي أن يحلفه له بالطلاق أو العتاق أو الحج هل للمدعي ذلك على المدعي عليه. وهل يجوز للحاكم ذلك. قال فأما الطلاق والعتاق فلا أعلمه أيمان المسلمين وأما بالحج فعندي انه قد قيل ذلك فيما يكون به بالقطع وأما في العلم فلا أعلمه إذا كانت اليمين على العلم وقيل لا يجوز ذلك على حال. وليس اليمين إلا بالله. قلت له وهل يجوز للحاكم أن يحلف إلا والله سواء أيجزى ذلك. قال نعم.
من
الله
وعن
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح رحمه رجل ادعى إلى رجل دابة أو سيفا أو غير ذلك والذي ادعاه قد غاب وتلف وأنكره المدعي عليه. ونزلا إلى اليمين كيف يكون الحكم واليمين في ذلك. فاعلم انه ان قوم المدعي ذلك الذي قد غاب كان اليمين على ذلك. وان قيمته كذا وكذا وإن لم يدع المدعي قيمة وادعى سيفاً معيناً موصوفاً ولم يحد له قيمة كان اليمين على ذلك. وإن حلف المدعي عليه صرف عنه حجة مطالبة المدعي. وإن رد المدعي عليه اليمين إلى المدعي في ذلك حلف المدعي على ذلك الشيء بصفته. ثم كان بعد ذلك على المدعي عليه عليه أن يحضر شيئاً من جنس من جنس ذلك الشيء ثم للمدعى عليه اليمين بأن ما ذلك الشيء الذي حلفه عليه بأفضل هذا. أو يرد اليمين إلى المدعي بأن شيئه ذلك أفضل من هذا ثم لا يزال ترديد الأيمان بينهما على ما وصفت لك حتى يتفقا هكذا حفظي عن أبي الحواري رحمه في مثل هذا. ومن جواب أبي الحسن رحمه الله. وأما ما ذكرت في أمر اليمين وكيف الحكم فيه
من
الله.
فالذي عرفنا في هذا أنه إذا ادعى إلى خصمه شيئاً لا يحده فقال إن
-
80 -