الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٨١جبر
اليمين هاهنا على المدعى عليه يحلف ويبرأ أو يقر بما أراد فإن كره أن يحلف ورد اليمين إلى الطالب فمن أهل الرأي من لم ير أن يحلف الطالب إلا على حق معروف. وشيء محدود إذا حلف عليه حكم له به. ومنهم من رأى أن يحلف على علمه أن له على هذا الرجل دراهم أو حباً أو تمراً أو ما ادعى عليه من العروض أو حصته من مال فإذا حلف أن (1) خصمه يحضره ما شاء من ذلك النوع الذي حلف عليه. فإن صدقه خصمه فسبيل ذلك. وإن قال إنه أكثر وطلب يمين خصمه كان على الخصم يمين بالله ما عنده ولا عليه له هذا أكثر حق والشرح يطول في هذا. وكذلك نقول في غلة هذا المال على من لزمته عليه إن صدقه صاحب المال وقبض ما أحضره من الغلة فسبيل ذلك وإن طلب يمينه إنه ما عليه له حق إلا ما قد أحضره كان له ذلك وكذلك إن رد اليمين إليه أن يحلف على الفضل الذي يدعيه وعلى هذا يجيء. ومن هاهنا كره صاحب الرأي الأول أن يكون الأيمان إلا على شيء محدود ينقطع عندها الحكم لأن هذه الأيمان لا منقطع لها فتدبر
هذا وانظر فيه
من
الله. فيما
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح رحمه أحسب في اليمين التي يدعي الخصم فيها حقاً على خصمه لا يعرفه. فقال عليه اليمين على المدعي عليه فإن رد المدعي عليه اليمين إلى المدعي حلف المدعي على ذلك الشيء بصفته ثم كان بعد ذلك على المدعي عليه أن يحضر شيئاً من جنس ذلك الشيء ثم للمدعي عليه اليمين بأن ما ذلك الشيء الذي حلف عليه بأفضل من هذا أو يرد اليمين إلى
(1) في نسخة خير بالخاء والياء وهنا بالجيم والياء.
-^1
-