الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٨٩له أو في مال فسرق فرفع صاحب الدابة أو صاحب السرق إلى الحاكم فقال هذا أخذ دابتي أو قتلها أو سرق مالي وقد أوقفت الناس على دابتي وهي مقتولة أو شيء وهو مسروق. فعلى ما وصفت فإذا كان صاحب البيت أو المال أو الدابة يقول إن هذا الذي سرق دابته أو قتلها فنزل المدعي عليه إلى الأيمان كانت الأيمان بينهما واليمين للمدعي عليه. وإن قال صاحب الدابة أو المسروق أنه هذا انه هو الذي اعتدى عليه فيما يدعي عليه. فليس في التهمة أيمان وعليه الحبس إذا كان ممن تلحقه التهمة ولا غرم عليه إلا بالبينة ويستقصى حبسه والله أعلم فافهم ذلك
يتهم
من
قال
مسألة: ذكرت فيمن اتهم رجلاً ورفع عليه إلى الحاكم انه كسر له جدارا فأنكر المتهم انه لم يكسر له جدارا وطلب يمينه على ذلك قلت هل ترى له يمينا عليه في هذا إن رد إليه اليمين. قلت أو ترى على المتهم إما أن يحلف وإما أن يرد الحدث. فعلى ما وصفت فقد عرفنا في اليمين على التهمة اختلافاً من قول المسلمين. فقال انه لا يمين على التهمة قلّت التهمة أو كثرت صغرت أو كبرت فلا يمين على المتهم. وقال من قال ان على المتهم اليمين فيما اتهم به مما يلحقه فيه التهم إذا بانت أسباب التهمة واستحق فيها أسباب حكم التهم من الحبس على التهمة. وكل ما لزم فيه حق التهمة. وقال من قال لا يمين في التهم إلا في التهم بالأحداث العظام مثل سفك الدماء وقطع الطريق التي تظاهر بها الأخبار. ولا يقع عليه حقيقة علم إلا بما يصح في القلوب لعظم الحدث. ولا يكون اليمين فيما دون هذا من التهم. وهذا قول حسن ولا نعلم اختلافاً. انه لا يمين على المتهم لأنه لا يحلف على تهمة. ومن أجل هذا القول وهذا الإجماع قوي قول من يقول انه
-
89
—