الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٠٧مسألة: جواب أبي سعيد إلى أحمد ابن الفضل وأما ما ذكرت
من أمر قياس الجروح فإذا لم يحسن القياس ولا كان معك من تثق به ممن يحسن القياس فلا عليك في ذلك إن شاء الله. فإن دخل أهل البلد في ذلك بصلح واصطلح الخصمان على شيء من ذلك فذلك إليهم. وإلا فالذي عليه الحق في الحبس إلى أن يتبين لكل الوجه في العلماء. وإنما يكون الصلح بين البالغين الأحرار وأما اليتامى من فيلتمس لهم الحاكم في ذلك إلا أن يرضى الذي عليه الحق أن يعطي ما لا يشك فيه الحاكم انه أكثر مما يجب له أو مثله فإن ذلك جائز إن شاء الله ولا يقيس الجروح إلا من أبصر ذلك من الثقات فافهم ذلك
ذلك
الباب الرابع والعشرون
في اليمين إذا اختلف فيه البائع والمشتري وفيمن يكون القول قوله
وسألته عن رجل اشترى بيعاً فقال المشتري اشتريته بألف وقال البائع بعته بألفين واختلف الشاهدان. فقال ينقض البيع. مسألة: وسألت أبا عبد الله عن رجل ادعى على رجل انه باع له نخلة بخمسين درهماً وقال المشتري إنما اشتريتها بعشرة دراهم فأتى البائع بشاهدي عدل إنهما قد تبايعا على هذه النخلة بثمن وقد نسيناكم الثمن ولا بحد بينة. فقال إن كانت النخلة في يد المشتري فالقول قوله مع يمينه وتثبت له النخلة. وإن كانت النخلة في يد البائع فالقول قوله في الثمن مع يمينه وينتقض البيع إلا أن يشاء المشتري أن يأخذها بما
-1. Y-