بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١١٨

الباب السابع والعشرون

في اليمين في أجرة هيس وثور وغيرهما من الأجرة

وعن رجل ادعى على رجل أمره أن يستأجر له ثوراً ويهيس له أرضاً فاستأجر له ثوراً وهاس له أرضه وسمى الأجرة ونزلا إلى اليمين كيف اليمين في مثل هذا. قال معي انه يحلف في هذا إنه ما قبله كذا وكذا مما ادعى عليه من الأجرة التي قد سماها من قبل ما يدعي عليه

انه أمره أن يستأجر له ثوراً ويهيس له أرضه.

مسألة

:

ومن جواب أبي الحسن رحمه الله وذكرت في رجل يعمل لرجل شيئاً يجزؤ منه ربع أو ثلث مثل هذا العظلم. أيعطيه ورقاً يعمله نيلا بالثلث أو بالربع فلما عمله. قال العامل انه سرق واستخانه المعمول له إذا لم يصح انه سرق ولم يصح ذلك. قلت أيلزمه هذا النيل أم لا. فعلى ما وصفت فهو معنا إذا عمل بالأجرة حكمه حكم العمال بالاجازة فإن صح السرق وإلا لزمه الغرم في الحكم والله أعلم بالصواب. ومن غيره وقد قيل انه شريك في المال لأنه ليس له أجرة معروفة. وإنما هو شريك والشريك أمين والأمين لا غرم عليه لأنه لو تلف تلف ما لهما جميعاً ولم يبق له أجر فيكون عاملاً بالأجرة. ومن غيره وقد قيل ان اتهمه شريكه حلف يميناً بالله ما خانه ولا أتلف شيئاً له فيه حق أو على ما يجرى من اليمين على ما يرى الحاكم من دعاويهما في ذلك وكل مؤتمن اتهم فعليه اليمين هكذا يوجد على معنى ذلك في الأثر ولا يؤخذ به إلا أن يوافق الحق.

118