بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١١٩

الباب الثامن والعشرون في الحاكم إذا أمر من يحلف الخصم

انه

قلت له فإن أمر الحاكم رجلاً أن يحلف له أحداً من الخصوم هل على الحاكم أن يصف له اليمين التي يحلف بها من أمره أن يحلف. أم ليس عليه إلا أن يقول حلف هذا لهذا ويكتفي بذلك. قال معي إذا أمنه على ذلك وبصره فيه لم يكن عليه يُحدد له في اليمين ويعجبني إذا كان عدلاً من أهل الولاية جاز له ذلك. وإن كان إنما هو مأمون على ما يأمر به ولا يأمنه على بصر ذلك حتى يصف له ما يعمل به بما يأمره مما لا يأمنه عليه من أجل بصره له. قلت فإذا كان المأمون عدلاً بصيراً فيما يؤمر به في معنى اليمين هل على الحاكم إذا أخبره انه قد حلّف الخصم لخصمه أن يقول له قد حلفته يمين المسلمين ويستفهمه ذلك أم ليس عليه ويثبت ذلك في كتاب أحكامه بقطع حجة الخصمين يخبر المأمور أنه قد قطع الحجة بينهما اليمين. قال معي قيل انه لا يقطع بخبر المأمون ولكنه يصدق المأمون فيما رفع إليه ويثبت حكمه في دفتر حكمه على ما نقل إليه. لا على معنى القطع بأنه يحكم هو به. قلت له فإن صدق الحاكم المأمور وأثبت ما قال ورجع يدعي على خصمه تلك الدعوى التي قد حلّفه المأمون عليها هل على الحاكم يعيد الحكم في ذلك أو لا يجوز له بخبر المأمور أم يصدق المأمور بأنه قد حلف الخصم لخصمه يجوز له اصراف المدعي عن الحالف في تلك الدعوى. قال انه يجوز له ذلك لأن حكم أمينه كحكمه من غير أن يقطع بيمينه انه فعل بذلك ولكن يثبت عندي من ثابت

عن

أن

معي

انه

119