بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٢٨

رجع

بيع

عقله

محمد وكره أصحابنا أن يوكل المسلم الذمي لما يدين به من جواز لا يحل للمسلم. قال. وقال أبو حنيفة ذلك جائز ولو وكل مسلم ذمياً وسلم إليه دراهم فأسلفها في خمر وخنازير فذلك جائز عند أبي حنيفة على الوكالة. ومن الكتاب وإذا وكل رجل رجلاً ثم ارتد الوكيل عن الإسلام ولحق بدار الحرب أو ذهب عقله ثم أسلم أو فهو على وكالته لأن الوكالة إباحة للوكيل فيما يفعل وفيما أذن له وذهاب عقله لا يمنعه من استعمال ما أبيح له ولا يبطل عنه تلك الإباحة. الدليل على ذلك أن رجلاً لو أباح لرجل أكل طعامه فأغمي عليه ثم أفاق كان له أن يأكل. وكذلك إذا أفاق كان له أن يتصرف فيما وكل فيه والله أعلم.

مسألة

: ومن جواب من أبي الحوزاري وعمن عرف بالظلم والجهل وسفك الدماء استعين به على رجل قد ظلمني حقي وأوكله عليه أم لا. فعلى ما وصفت فلك أن تستعين عليه بالكلام أن تكلمه إذا كنت لا تخاه عليه ولا تستعين به بالفعل. وكذلك لا توكله عليه إذا كنت تخافه عليه. فإن لم تكن تخافه عليه جاز لك ذلك فإن أصابه شيء بعد ذلك لم يكن عليه في ذلك تبعة. وإن كنت تخافه عليه فوكلته فما أصابه منه لزمك ذلك

مسألة

: ومن جواب لأبي سعيد محمد بن سعيد وعن الرجل هل يجوز له أن يتوكل لأمير من الجبابرة في ماله ويقوم بجميع حوائجه أم لا يجوز أن ينفعه وهو في حال ظلمه للعباد. فأما على الاحتياط فلا أحب ذلك لمن أشفق عليه خوف تولد الفتن عليه. وأما في الحكم فإذا لم يعنه على ظلم ولا معصية. وكان المال له ولا يعلم حرامه فلا يضيق عليه ذلك عندي ما لم يخرج من حق إلى باطل أو

من

طاعة

128