الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٣١إنه يقع الطلاق ما لم يرجع فيه بعد صحته. قلت له فإن جن الوكيل فطلقها فيحال جنونه قبل انقضاء الأجل هل يقع طلاق. قال معي إنه يختلف فيه. قال من قال يقع الطلاق وقال من قال لا يقع الطلاق
الباب الخامس والثلاثون الوكالة في الأحكام للغائب وما أشبه ذلك
رأيت عن عبد الملك الإمام انه إذا صحت الوكالة لرجل عن رجل غائب في طلب حقه. فادعي له حقاً إلى رجل فأنكر المطلوب إليه. وقال قد أوفيته فنزل الوكيل إلى يمينه. فقال يحلف صاحب الحق. قال له قد أنصفك إذا رد اليمين إليك احلف وابريء وإلا فاعطه. وهذا صلى الله قياس من شاء الله من فقهاء أهل العراق. وقالوا إن النبي علا قضى أن البينة على المدعي واليمين على المدعا إليه فليس تحول اليمين عن موضعها. وأما فقهاؤنا والذي كان يحكم به حكامنا إنه إذا رد المطلوب إليه اليمين إلى الطالب فقد أنصفه إن حلف وإلا فلا شيء له ولو أقام البينة العادلة على مطلبه. وقالوا إذا طلب وكيل رجل إلى آخر حقاً فأقام البينة عليه وصحت. وصاحب الحق غائب فقال المطلوب إليه يحضر. ويحلف قالوا إن كان بعمان كتب الحاكم إلى والي البلاد وإذا حلف أخذ له هذا بالحق. وإن كان غائباً عمان أخذ من هذا لوكيله بما صح عليه. فإذا حضر هو وأمكن أن يحلف حلف وإن كره أن يحلف رد الحق إلى الذي قبضه وكيله. وإن لم تكن بينة
131