بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٣٦

بالرجوع في الهبة لم يكن للوكيل أن يوكل غيره به من قبل أن ذلك يقتضي المخاصمة إلى الحاكم من حيث كان للموهوب له الامتناع من رد الهبة عليه إلى بحكم الحاكم والوكيل بالخصومة ليس له أن يوكل غيره باتفاق معنيين إما أن يكون ابتداء ملك الواهب أو رده إلى ملكه فأي الأمرين كان لم يكن له أن يوكل غيره ألا ترى انه من وكل غيره به في شراء عبد لم يكن الوكيل أن يوكل غيره لأنه ابتداء ملك وكذلك لو باع عبداً فأراد المشتري رده عليه من جهة خيار كان في البيع أو عيب. أو وكل البائع رجلاً لم يكن للوكيل أن يوكل غيره وإن كان ذلك أدى إلى الملك وكذلك الرجوع في الهبة حيث لم يخل أحد الوجهين اللذين ذكرناهما والله أعلم

من

الباب السابع والثلاثون

الوكالة في الودائع والدعوى في ذلك والحكم بينهما في ذلك

ومن جامع أبي محمد وإذا وكل رجل رجلاً في قبض وديعة له عند رجل فقال أقبضها اليوم فليس له أن يقبضها بعد انقضاء اليوم. وقال أبو حنيفة له أن يقبضها وإن خرج اليوم استحباباً. الدليل على صحة ما قلنا وغلطه ان الموكل لما قال له اقبضها اليوم فقد خص والته باليوم فلما خرج اليوم بطلت وكالته ألا ترى انه لو قال له قد وكلتك شهراً واحداً في مالي فمضى الشهر ان وكالته تبطل. وكذلك يجب أن يكون مثله إذا قال قد وكلتك اليوم والله أعلم. وكذلك لو وكله في قبض

136