الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٣٨قائل أفليس قد فعل به ما وجب الحكم بأمره فلم لا كان هو الضامن قيل له إن الاستخدام الذي وجب به الحكم فيه حصل للمستخدم فلم يجب عليه ضمان ما أخذه غيره وملكه ألا ترى ان عقر الجارية المفروض في المغرور لها إذا وطئها وجب عليه دون من غره فيها وأوطاه إياها بغروره بحصول الوطيء له وإن كان الغار بقوله كان (بياض بالأصل (والله أعلم. وإذا وكل رجل رجلاً يقبض وديعة له عند رجل أو جارية ثم هلك الموكل بطلت وكالته لأنه انتقل ملك المالك إلى غير من وكله إلا ترى ان المؤكل لو باع من غيره لبطلت الوكالة. ولو وكله بقبض عبدا له أو وديعة عند رجل فجنى على العبد جناية قبل أن يقبضه الوكيل وأخذ المستودع أرشها أو قتل العبد خطأ فأخذ المستودع ديته لم يكن للوكيل أن يقبض قيمته ولا الأرش وإنما له قبض العبد مجنياً عليه وإذا كان المستودع انه يقبض لأن له حق الحفظ في غيبته كان إذا أتلف ماله على يديه ماله حفظه كان له أن يغرم ما أتلفه. الدليل على ذلك لو أن غاصباً لو اغتصبه من يده كان له يضمنه قيمته. وكذلك إذا قتله وإنما لم يكن للوكيل قبض القيمة من المستودع لأنه إذا انتقل من العين إلى غيرها زالت وكالته. ودليل آخر لو أن الوكيل لو باع من المستودع لم يكن له أن يقبض الثمن منه لانتقاله إلى الثمن. وكذلك إذا انتقل إلى القيمة. وقال أبو حنيفة ولو كان المتلف من المكيل أو الموزون كان للوكيل قبض القيمة وليس
أن
مسألة
المتلف
له قبض قيمة العبد. وهما عندنا في القياس سواء والله أعلم.: ومن غيره ومن وكل وكيلاً في قبض دراهم له على رجل أو امرأة فقبضها وادعى انه صيرها إلى الموكل. قيل ان كان الذي دفعها إليه ببينة أو بأمر حاكم فعلى الوكيل شاهدان انه دفعها إلى صاحبها وإن
138