بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٤

مسألة: أبو محمد رحمه الله وإذا وكله في عتق عبيد. في عبده

ثم أبى أن يعتقه بعد قبول الوكالة فخاصمه في ذلك العبد إلى الحاكم كان للحاكم أن يجبره على عتقه. وكذلك قلنا في الكتابة والنكاح والطلاق والخلع وفيما يتعلق به حق ومن وكله له على فعل يفعله له والله أعلم ولي فيها نظر. وقال في موضع آخر وإذا وكل رجل رجلاً في عتق عبده أو خلع زوجته أو أن له امرأة أو أن له مالاً

أن

يتزوج

يبيع

فامتنع الوكيل عن فعل ذلك فإن الحاكم لا يحكم عليه بفعل شيء من ذلك ولا يلزمه ذلك لأن فعل الوكيل متعلق بفعل الموكل. فلما رأينا الموكل هو الذي يلي الأمر إذا وعد فعل شيء من ذلك ثم لم يفعل ذلك لم يلزمه ذلك ولا يحكم عليه. وكان الوكيل يتعلق عليه بمثل ما يتعلق على الموكل لم يوجب عليه ذلك حكماً. وقال من وكل رجلاً بصدقة على رجل فامتنع من دفعها فرافعه المتصدق عليه وأقام البينة فإن الحاكم يجبر الوكيل على دفعها إليه. أبو محمد وإن وكله في عتق عبد أو في كتابة أو في طلاق أو أحدهم إلى الحاكم. فإن للحاكم يجبره على ذلك كله والله أعلم. وإن وكله بأن يعتق أمته فولدت الأمة قبل العتق. ثم أعتقها لم يكن له أن يعتق الولد من قبل أن الأم لم ولدت فقد انقضى حكم الولد وهو غير أحكام الأول فلم يدخل عتقه في وكالة الوكيل. ألا ترى أنها لو ولدت ثم بيعت الأم لم يدخل الولد في البيع. ولو أعتقها ثم حبلت كان الولد حراً وسرى العتق فيه كما أنه لو باعها وهي حامل ولم يقع الاستثناء كان الولد تبعا لها والله أعلم. فتدبر ذلك. قال أيضاً إذا وكل رجل رجلاً في بيع أو طلاق زوجته في وقت معلوم أو غير معلوم ثم انتزعه من الوكالة و لم يعلم الوكيل بذلك فباع المال وطلق الزوجة. فالطلاق واقع والبيع

ماله

11011