الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٥جائز. قال وقد قال بعض لا يجوز. وفي جملة من جوز ذلك محمد بن
الله ذلك ويرد
التعبد
محبوب والدليل على صحة قوله ان النبي كان يأمر أصحابه بأشياء يوجب الحكم عليهم بها والانتهاء إليها ثم ينسخ لغيره ويأمر بترك الأول فلا يعلم الكل بذلك. وقد جاز لهم ما فعلوه قبل العلم بالفرض الثاني فإذا لم يجز أن يقيموا على الأول فإذا كانت السنة قد جاءت بهذا وكانت أصلاً من الأصول جاز أن يرد هذا الفرع إليها ويقاس عليها هكذا عنه من بعض التقييدات. وكذلك أيضاً هذا القول يوجد عن أبي الحسن رحمه الله. وقال أبو محمد أيضاً في الجامع وإذا وكل رجل رجلاً في بيع ماله أو طلاق زوجته ثم نزعه من الوكالة. وقد غاب عنه الوكيل فامتثل الوكيل ما أمره به ولم يعلم الوكيل بانتزاعه. فإن فعله ماض في قول محمد بن محبوب. قال غيره أصحابنا هذا القول. وهذا عندي انظر القولين لأنهم أجمعوا أن ومن
الوكيل يعمل بالوكالة فإذا زال عنها زال فعله من مال الموكل
•
وكذلك إذا وكله في المال فزال المال عن الموكل إلى غيره بطل فعل الوكيل فيه. وإن جهل ألا ترى ان فعل الوكيل يبطل فيما وكله فيه بموت الموكل له. فإن جهل وقت موته فهكذا يجب أن يكون إذا أخرجه من الوكالة ونزعه منها أن يكون فعله باطلا وإن جهل ذلك والله أعلم. المسألة واحدة والجواب فيها جوابان مختلفان والله أعلم
عنه
•
بأصحهما مسألة: وإذا دفع الوكيل مالاً ليشتري له به غلاماً أو غيره فهلك المال بعد الشراء ضمن الوكيل في جميع أقوال أصحابنا ويكون البيع لأنه ضمن لمخالفته الأمر والموكل وكان عليه أن يعقد البيع على
للوكيل
الثمن المأمور بالشراء به.
11001