الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٦بيعهم
يبيعه
مسألة: وإذا وكل رجلاً في شراء عبد ولم يدفع إليه الثمن فاشترى له كما أمره وسلمه إليه كان ضمان الثمن على البائع للوكيل دون الموكل. وعلى الموكل للوكيل ذلك الحق الذي ضمنه الوكيل عن الثمن. وإن وكله ودفع إليه ثوباً يبيعه له ولم يشترط عليه أن بنقد ولا بنسيئة ولا بعرض فباعه بدراهم أو بدنانير بنقد فذلك جائز باتفاق. وإن باعه بنسيئة أو بدنانير بنقد. ففي ذلك اختلاف من أصحابنا فبعضهم ضمنه الثمن. وبعضهم أجاز لهم الفعل لأن الناس النقد والنسيئة وإن باعه بنقد أو بنسيئة فإنه يضمن قيمة الثوب إلا أن يجيز مالك الثوب له الفعل. وإذا باع بعرض مثل الحب والتمر أو غير ذلك من سائر العروض فعند أصحابنا انه ضامن والبيع بذلك غير جائز. لأنه باع بغير ثمن لأن الدراهم والدنانير أثمان للأشياء والعروض مثمنات غير أثمان. والنظر يوجب عندي اسقاط الضمان وجواز البيع لأن حقيقة البيع هو إخراج الشيء من الملك على بدل له قيمة بعوض عليه به وهو غير ملك. فلما كان هذا الوكيل قد من الثوب المأمور ببيعه بدلاً له قيمة وهو غير مال جواز الفعل منه والله أعلم.
ثمناً اعتاض
وجب
مسألة: وكيل باع ما وكل به من رجل فادعى رجل آخر أنه باع له وأقر له و لم تكن بينة ما يلزمه فإن البيع لمن هو في يده. وإن كان إقراره انه باع لآخر أولاً. لزمه مثل ما باع. وقلت إن كان المتاع له فأقر بالبيع للاثنين وهو في يد أحدهما وأقر أن البيع كان للآخر من قبله. فإنه يلزمه للأول مثل ما أقر له به. وإن قال للآخر فلا شيء
عليه
مسألة: قال وإذا باع الوكيل فبيعه جائز بلا مناداة.
156