بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٧

مسألة: وعن رجل سلم إلى رجل ثوباً وقال له بع لي لي هذا الثوب بالنقد فباعه بعشرين نسيئة فلم يرض الرجل فاتفقا على ثمنه بنقد وسلّمه إليه ورضى بذلك. وقبض الرجل الثمن من المشتري هل يجوز ذلك (1). قال ذلك جائز لأنه هو ضامن للثوب لمّا خالف أمره فيه. مسألة: عن الشيخ أبي ابراهيم مما قيده عنه أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي بخطه هكذا وجدته. وقيل في رجل أمر رجلاً يشتري له ثوباً فاشترى له كساء أو شقة أو ما كان من الثياب من من القطن أو الكتان أو الصوف. إن ذلك جائز وذلك قابت عليه إلا أن يشترط

عليه شيئاً الثياب أو من القطن فيشتري له كتاناً أو صوفاً أو غير

من

ذلك مما يخالف فيه أمره.

مسألة

: وعن

أبي الحسن فيما عندي وذكرت في رجل أعطى رجلاً دراهم وقال له اشتري لي بهذه الدراهم جملاً فاشترى بها ناقة أو بكرا صغيرا فقال له أنا لم أمرك أن تشتري لي ناقة ولا بكرا صغيرا وإنما أردت جملاً أنتفع به قلت قد خالفه وتلزمه الدراهم. فنعم قد خالفه إذا حد له في الشراء حداً فاشترى سوى ما حد له فهو ضامن له إذا خالف أمره. قال غيره وقد قيل لا ضمان عليه لأن الجمل يأتي اسمه على الناقة والجمل الصغير والكبير. وقيل يضمن إذا اشترى له ناقة ولا يضمن إذا اشترى له صغيراً من الجمال الذكران. وقلت أرأيت إن قال صاحب الدراهم أمرتك أن تشتري لي جملاً فاشتريت لي ناقة فقال الآخر أمرتني أن أشتري لك جملاً أو ناقة وقد اشتريت لك ناقة ونزلا إلى اليمين قلت القول قول من. وعلى من البينة. فعلى

(1) في المسألة اضطراب في الأصل فأصلحناه.

_101_