الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٥٩الباب الثاني والأربعون
في الوكيل إذا ادعى أنه أدان ديناً وما أشبه ذلك
الكتاب
من
وعن رجل وكل رجلاً في ماله وغاب ولم يأمره أن يدين عليه ديناً ولا يتسلف عليه سلفاً فلما رجع إلى البلد قال له الوكيل عليك دين أو عليك تدينت إلى أن مرض الوكيل واشتدت حاله فدخل عليه هذا الذي وكله وعند المريض أخ له ومعه كتاب فيه دين يحمله هذا للمريض فقال أخو المريض للذي وكل الرجل وعرفه الدين الذي في سلف أو غيره على حب أو تمر أو دراهم. فقال له أخو المريض يقض هذا الدين قال هو قبلي. وأنا أقضيه وعرفه لمن الدين أو لم يعرفه. ثم رجع. هذا الذي يطلب الدين يطلب بعض هذا الدين أو يسئل هل يلزمه ذلك الدين أو لا يلزمه. وطلب معرفة رأي المسلمين هل يلزمه هذا الدين أم لا ويقول انه لم يأمره أن يدان عليه هذا الدين. وكان الوكيل مريضاً في حال شدة. وإنما كان الكتاب في يد أخيه والقول من أخيه فعلى ما وصفت. فإذا لم يأمره الموكل
أن يدان عليه فليس يثبت عليه ما أدان عليه أتم له ذلك فإنه يتم عليه وأما قوله لأخي الوكيل هو قبلي وأنا أقضيه فهذا إذا ضمن بذلك بعد معرفة جملته وكم هو بحضرة من المريض أو عرض ذلك المريض. ومات على ذلك لزمه ضمان ذلك. وأما إن لم يعرف الحق ولا من له أو لم يعلم ذلك المريض وإنما هو قال هو قبلي وأنا أقضيه وليس يعلم انه قبله. وإنما قال هذا القول من غير ضمان للغرماء ولا للمدان فلا يثبت عليه ذلك إلا أن يبطل الحق على سببه. وبقوله هذا فعليه الضمان.
•
11091