الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٧وخافت ألا تصل إلى ذلك فقدمت في ذلك أقواماً ممن يتقيه الوارث وجعلت لهم في ذلك جعلاً على أن ينازعوا لها وتعطيهم ستين نخلة والمال كثير. فلما تقدم القوم الذين وكلتهم المرأة رهبهم وارث زوجها. واعتزل عن البلد وجاء القوم إلى المرأة يطلبون الذي جعل لهم فأوقفهم على شيء من المال. فلم يرضوا به ثم رجعوا بعد ذلك إلى الذي لم يرضوا به فباعوه لناس وهو في أيديهم يأكلونه. وقد مات منهم من مات وخلف ورثة يتامى وغيرهم ثم إن المرأة تزوجت زوجاً ووكلت أيضاً زوجها في مطالبة ذلك المال الذي في أيدي الناس للذي باعه الذي وكلتهم للمنازعة فشهد لها شاهدان إن كان مال لفلان زوجها الذي مات في قرية فلانة فهو لزوجته فلانة بنت فلان وشهد آخرون من هذا البلد أن هذا المال هو مال فلان فلانة فلان الهالك زوج بن بنت فلان وأنكر القوم الذين في أيديهم المال وقالوا هذا مالنا وهو في أيدينا هل تدرك هذه المرأة بهذه الشهادة المال أو كيف الوجه في ذلك. فعلى ما وصفت قال بينة المرأة هى أولى والمرأة أولى بالمال إذا شهدت
أن
لها البينة أن زوجها أشهد لها بماله بحق فالمرأة أولى بالمال على هذا وأما القوم الذين نازعوا المرأة فإن كانت المرأة أوقفتهم على ذلك المال على أنه جعل لهم وتعطيهم إياه على منازعتهم لها. فاستقله القوم ولم يرضوا به ثم رجعوا بعد ذلك فباعوا المال الذي أوقفتهم عليه المرأة على تعطيهم هذا المال من جعلهم. فإذا رجعوا بعد ذلك فقبضوا ذلك المال وباعوه ولم تغير المرأة بيعهم للمال. فإن بيعهم للمال رضى منهم له وقبول منهم له وقد مضى بيع المال وليس للمرأة في ذلك رجعة إذا كان القوم قد قبضوا المال وباعوه. ومات منهم من مات على ذلك إذا كانوا قد نازعوا لها واستوجبوا الجعل عليها. فإن لم يكونوا نازعوا
-17 Y-